أكثر من 722 ألف شقة خصصتها الحكومة لمحدودي الدخل في مختلف المدن الجديدة، بدءاً من أسيوط وحتى أكتوبر والشيخ زايد. لكن يبدو أن هذا الإسكان الاجتماعي تحول إلى مشكلة بدلاً من أن يكون حلاً، حيث لا تزال بعض الوحدات مغلقة، بينما يتم التلاعب بالبعض الآخر من خلال التنازل عنها للغير أو تأجيرها وبيعها مع تغيير النشاط كلياً أو جزئياً. كان الهدف الأساسي من توفير هذه الوحدات هو تمكين محدودي الدخل من الإقامة فيها بصورة دائمة.

في هذا السياق، قام صندوق الإسكان الاجتماعي بتحركات لملاحقة هذه المخالفات، من خلال متابعة استهلاك الكهرباء والمياه للتأكد مما إذا كانت الوحدة مسكونة أم مغلقة قبل اتخاذ قرار سحبها.

ورغم ذلك، انتفض نواب البرلمان للدفاع عن مستحقي هذه الشقق حتى وإن كانت مغلقة، حيث دفعوا ثمنها كاملاً وهو ليس بالمبلغ البسيط. لذا يعتبرون أن قرار الحكومة بسحب الوحدات غير صائب، ويجب على وزارة الإسكان البحث عن أسباب بقاء هذه الوحدات مغلقة قبل اتخاذ مثل هذا القرار.

وتساءل النواب: كيف يمكن لمواطن أن يسكن في عمارات دون مرافق مكتملة، أو أن يقيم في مناطق تفتقر إلى أدنى الخدمات مثل المدارس والمستشفيات؟ بالإضافة إلى أن العديد من المصانع الجديدة لم تبدأ العمل بعد في تلك المدن، مما دفع المواطنين للإقامة في المدن القديمة على أمل الانتقال إلى الجديدة عندما تكتمل خدماتها.

والدليل على ذلك هو مدينة أسيوط الجديدة التي أُنشئت عام 2008، ورغم ذلك لا يزال حجم الإشغال السكني فيها لا يتجاوز 20%. لذلك ينبغي على وزارة الإسكان التريث في قراراتها، وستظل قضية سكن محدودي الدخل معركة دائمة بين الحكومة والبرلمان.

< مجرد سؤال.

مع بدء تحديد مصروفات المدارس الحكومية للعام الدراسي الجديد (26/27)، حددت وزارة التعليم جميع الرسوم المطلوبة من غرامات واشتراكات ومقابل الخدمات ورسوم الأنشطة الطلابية، ولا يجوز تحصيل أي نوع آخر من الرسوم!

وسؤالنا اليوم: ما الرسوم الأخرى التي لا يجوز تحصيلها بعد كل هذه الرسوم؟ وأين الأنشطة التي سيدفع الطلاب مقابلها دون أن يستفيدوا منها؟