كشف موقع “أكسيوس” أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، يستعد لزيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث مستجدات الأوضاع في قطاع غزة.
ونقل الموقع عن خمسة مصادر مطلعة أن هذه الزيارة تعد الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير الماضي، وتأتي في إطار جهود البيت الأبيض ومجلس السلام لدفع المرحلة التالية من خطة غزة، التي ترتكز على تجريد حماس من السلاح وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
تظهر حكومة الاحتلال الإسرائيلي شكوكاً واسعة تجاه الخطة الأمريكية لقطاع غزة، بينما تزيد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل من الحساسية السياسية للملف.
وأوضح مسؤول أمريكي أن واشنطن تتفق مع تل أبيب على الهدف الاستراتيجي، إلا أن إسرائيل أعربت عن بعض الشكوك حول الخطة. وبيّن أن الزيارة تهدف إلى ضمان التنسيق المشترك مع احتمال تغيير المواعيد الدقيقة للرحلة.
وكان ترامب قد أعلن قبل أسبوعين توصل مجلس السلام إلى اتفاق مع حركة حماس لتجريدها من السلاح ونقل السيطرة المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة.
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد رفضه العلني لخطة تجريد حماس من السلاح تحت ضغوط من حلفائه في الائتلاف الحكومي وخصومه السياسيين.
جاء تصريح نتنياهو بعد أيام من اتصال هاتفي مع كوشنر تعهد فيه بتقديم فرصة للخطة رغم شكوكه، والالتزام بحد الهجمات على غزة لبدء عملية إخلاء السلاح، وفقاً لمسؤول أمريكي.
يرى البيت الأبيض في تصريحات نتنياهو مناورة مرتبطة بالموسم الانتخابي وليست موقفاً سياسياً نهائياً، كما أفاد مسؤول أمريكي رفيع.
وقال المسؤول الأمريكي: “نحن نتفهم الاحتياجات السياسية لنتنياهو ولا مشكلة لدينا طالما يواصل تنفيذ ما نطلبه منه خاصة فيما يتعلق بضبط الهجمات في غزة”.
وقد قلصت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة بشكل كبير منذ ذلك الحين، كما انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الخط الأصفر وهو الموقع المحدد للانتشار بموجب الاتفاق.
أهداف جولة كوشنر ونيكولاي ملادينوف في المنطقة
يرتقب أن يسافر كوشنر مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام الخاص بغزة، لعقد اجتماعات مع نتنياهو ومسؤولين بارزين آخرين. وقد تتسع الجولة لتشمل دولاً أخرى في الشرق الأوسط لمحادثات مع قادة المنطقة.
يسعى البيت الأبيض إلى منع الانتخابات الإسرائيلية من تعطيل تنفيذ المرحلة التالية من خطة غزة، بينما يحاول نتنياهو تجنب تقديم تنازلات تضر بموقفه السياسي وتفادي الصدام مع ترامب قبل الانتخابات.
وصف مسؤول أمريكي الوضع السياسي بأنه يجعل الجميع في حالة تصاعدية من التوتر خلال هذه الفترة.
يسعى كوشنر ونيكولاي ملادينوف للتوصل إلى فهم مشترك مع نتنياهو بشأن الخطوات المستقبلية في قطاع غزة خلال الأشهر القادمة. وأكد مسؤول أمريكي آخر أنه لا يوجد تسرع في تنفيذ أي خطوة لضمان إتمام كافة المراحل في غزة بدقة، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية ترى خطتها الخيار الأفضل المتاح.

