أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي جمال رائف أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، كما تؤكد استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وأبوظبي لمواجهة التحديات الإقليمية.
وقال رائف خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز إن العلاقات المصرية الإماراتية شهدت تطورًا غير مسبوق منذ عام 2014، بفضل الإرادة السياسية للقيادتين والعلاقة الأخوية التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، مما أسهم في تعزيز التعاون على المستويات السياسية والاقتصادية والشعبية.
وأوضح أن الأرقام تعكس قوة هذه الشراكة، إذ تجاوز حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر 65 مليار دولار، بينما يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 9 مليارات دولار، مؤكدًا أن هذا التعاون الاقتصادي يعكس متانة العلاقات السياسية بين الجانبين.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مما يفرض مزيدًا من التشاور والتنسيق بين القاهرة وأبوظبي بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وجهود دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف أن حرص الشيخ محمد بن زايد على زيارة مدينة العلمين الجديدة بشكل متكرر يحمل رسالة واضحة بشأن الثقة الإماراتية في المشروعات التنموية المصرية، ويؤكد أهمية المدينة كمركز استثماري وسياحي واعد، خاصة مع التوسع في الاستثمارات الإماراتية بمدينة العلمين ورأس الحكمة والساحل الشمالي.
وأكد رائف أن كثافة اللقاءات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق السياسي وتؤكد وحدة الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية، خاصة في ظل ما يواجهه الأمن القومي العربي من تحديات.
وشدد على أن مصر تواصل دعمها الكامل لدولة الإمارات ودول الخليج انطلاقًا من ثوابتها الراسخة تجاه الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يستند إلى تاريخ طويل من العلاقات الأخوية والمواقف المتبادلة بين البلدين، سواء خلال حرب أكتوبر 1973 أو عقب ثورة 30 يونيو. وهذا يجعل الشراكة المصرية الإماراتية نموذجًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة ووحدة المصير.

