أحدث القرار الأخير للمجلس الأعلى للجامعات الخاصة، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن القبول بكليات الطب في الجامعات الخاصة والأهلية، زلزالاً ضخماً في هذه الجامعات. فقد قرر المجلس لأول مرة رفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الأهلية إلى 85% بزيادة قدرها 6% عن العام الماضي، حيث كان الحد الأدنى للقبول في العام السابق 79%. وبذلك، أصبح الفارق بين الحد الأدنى للقبول بكليات الطب في الجامعات الحكومية هذا العام (94.06%) وما قرره المجلس للجامعات الخاصة والأهلية (85%) يقارب 10%. لو تمت الموافقة على نفس الحد الأدنى من العام الماضي، لكان الفارق قد تجاوز 15%، مما كان سيعطي انطباعاً سلبياً حول جودة التعليم الطبي في هذه الجامعات.

نظراً لارتفاع المجاميع هذا العام خاصةً للطلاب الحاصلين على 80% فأكثر من شعبة علمي علوم، والذين يصل عددهم إلى 175 ألف طالب وطالبة، منهم 90 ألفاً فقط حاصلين على 85% أو أكثر. لذا، فمن المتوقع أن يرتفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الأهلية إلى ما يقرب من 90%، رغم أن الحد الأدنى للتقدم وفقاً لمجلس الجامعات الخاصة هو 85%. وهذا يعني أن هناك نسبة ليست بالقليلة من الطلاب المتقدمين بمجموع يتراوح بين 86 و88% قد لا يجدون مكاناً لهم في كليات الطب الأهلية. حتى جامعة الملك سلمان الدولية التي سمح لها المجلس بقبول طلاب الطب بمجموع يبدأ من 80% أكدت أنها استوفت العدد المطلوب بحد أدنى قدره 85%. هذا يشير إلى أن المقبولين سيكونون من الطلاب المتميزين في الثانوية العامة.

كما أحدث مجلس الجامعات الخاصة والأهلية زلزالاً آخر برفعه الحد الأدنى للقبول بكليات الطب وعدم زيادة أعداد المقبولين عما هو مقرر هذا العام. وقد جاء ذلك بعد تقارير تكشف عن تجاوز بعض كليات الطب في الجامعات الخاصة لطاقتها الاستيعابية بشكل غير منطقي نتيجة مجاملات سابقة من وزير التعليم العالي. وقد أشار المجلس إلى وجود عجز يصل إلى 168 ألف طبيب على مستوى الدولة، لكنه يراهن الآن على تحسين مستوى التعليم الطبي في مصر بشكل ملحوظ.

زيادة بنسبة 2% في الحد الأدنى للطب البشري

قرر مجلس الجامعات الخاصة أيضاً رفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب بالجامعات الخاصة بنسبة 2% عن العام الماضي ليصبح 81%. جاء ذلك حفاظاً على ماء وجه هذه الجامعات التي فضل الطلاب الالتحاق بالجامعات الأهلية عليها. كما قرر المجلس عدم زيادة عدد المقبولين بهذه الجامعات عن الأعداد المحددة مسبقًا بناءً على التقارير التي أعدتها اللجان المختصة لرصد الإمكانيات المادية والبشرية. وقد أثبتت التقارير السابقة أن الوزير السابق كان قد وافق على قبول أعداد تفوق الطاقات الاستيعابية لهذه الكليات.

كما قرر وزير التعليم العالي متابعة خمس جامعات خاصة بنفسه لضمان افتتاح مستشفياتها التعليمية بنهاية العام. ومن جهة أخرى، هناك خمس جامعات حكومية لا توجد بها مستشفيات تعليمية مثل جامعات العريش والوادى الجديد ومدينة السادات وجامعة دمياط التي وصلت فيها الدراسة لمرحلة الامتياز دون وجود مستشفى تعليمي حتى الآن. هذا الواقع يؤثر سلباً على الطلاب ويعكس ضعف المتابعة والتدريب العملي.

وفي سياق متصل، تم وقف القبول بكلية طب فاقوس التابعة لجامعة الزقازيق وتحويل جميع طلابها وعددهم 1200 طالب وطالبة إلى كلية طب الزقازيق لاستكمال دراستهم والتدريب العملي بمستشفياتها.

للحديث بقية..