يترقب هواة الفلك حول العالم وصول زخة شهب يونيو بوتيد إلى ذروتها خلال الأيام المقبلة، وهي واحدة من أكثر زخات الشهب شهرة بسبب طبيعتها غير المتوقعة وإمكانية تحولها المفاجئ من عرض ضعيف إلى نشاط كثيف في السماء، وذلك وفقًا لموقع سبيس.

زخة شهب يونيو بوتيد

وتنشأ هذه الزخة عندما تمر الأرض عبر بقايا وغبار المذنب 7P بونز وينيك الذي يدور حول الشمس مرة كل ست سنوات تقريبًا، وعند دخول هذه الجسيمات إلى الغلاف الجوي للأرض تحترق بفعل الاحتكاك، لتظهر على شكل خطوط ضوئية سريعة تعرف بالشهب.

وعادة ما تكون زخة يونيو بوتيد ضعيفة النشاط، إذ لا يتجاوز عدد الشهب المرصودة شهابًا أو اثنين في الساعة في معظم السنوات، إلا أنها اكتسبت شهرتها بسبب الانفجارات المفاجئة التي سجلتها سابقًا. 

وفي عام 1998 وصل معدل الشهب إلى نحو 100 شهاب في الساعة، بينما شهد عام 2004 نشاطًا تراوح بين 20 و50 شهابًا في الساعة، ما جعلها من أكثر الزخات الفلكية إثارة للاهتمام.

ومن المتوقع أن تبلغ الزخة ذروتها خلال الفترة من 20 إلى 27 يونيو، لكن العلماء يؤكدون أن سلوكها يبقى صعب التنبؤ، إذ سبق أن خالفت التوقعات في سنوات عديدة.

ولـ أفضل فرصة لرصد الشهب، ينصح بالابتعاد عن أضواء المدن والتوجه إلى أماكن مظلمة ذات أفق مفتوح. 

وتبدو الشهب وكأنها تنطلق من كوكبة العواء في السماء الغربية والجنوبية الغربية، إلا أن مراقبة مساحة واسعة من السماء تمنح فرصة أفضل لرؤية عدد أكبر منها.

ويظل سحر زخة يونيو بوتيد في عدم إمكانية التنبؤ بها، ما يجعل كل موسم رصد فرصة محتملة لمفاجأة فلكية قد تحول ليلة هادئة إلى عرض سماوي مميز.