حذّرت روسيا من أن سماح اليابان بنشر منظومات صاروخية أمريكية على أراضيها يُمثل “خطوة غير مقبولة”، معتبرة أن ذلك يُشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن حدودها في منطقة الشرق الأقصى.

موسكو تُهدد برد قاسٍ على نشر الصواريخ

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال إفادة صحفية اليوم الأربعاء، إن موسكو تعتبر نشر منظومات صاروخية أمريكية متوسطة وقصيرة المدى في اليابان، سواء كان وجودها مؤقتًا أو دائمًا، تطورًا يؤثر بشكل “خطير” على الاستقرار والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأضافت زاخاروفا أن هذه الخطوة تمثل “تهديدًا مباشرًا” للحدود الروسية، مؤكدة أن موسكو ستتخذ إجراءات رد مناسبة حال نشر هذه الأنظمة بما يضمن أمنها القومي.

منظومة “تايفون” محور التوتر بين موسكو وطوكيو

يتركز الحديث حول منظومة إطلاق الصواريخ الأمريكية الأرضية المتنقلة “تايفون” (Typhon)، وهي منظومة استراتيجية قادرة على تشغيل صواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وبحسب المعطيات، توصلت واشنطن وطوكيو إلى اتفاق بشأن اختبار ونشر المنظومة تدريجيًا ضمن مناورات عسكرية مشتركة بدأت في سبتمبر عام 2025، قبل أن تتوسع خلال صيف عام 2026، وفق تقارير إعلامية روسية.

وتُعد منظومة “تايفون” من الأنظمة الصاروخية المتقدمة، إذ يمكنها إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ الهجومية والدفاعية، ما يمنحها قدرة على تنفيذ مهام مختلفة في المنطقة.

قدرات صاروخية تُثير مخاوف روسية

تشمل تسليحات منظومة “تايفون” صواريخ كروز من طراز “توماهوك”، التي يصل مداها إلى نحو 1600 إلى 2000 كيلومتر، ما يُتيح لها حال نشرها في الجزر اليابانية إمكانية الوصول إلى مناطق عسكرية روسية في الشرق الأقصى بما في ذلك منشآت وقواعد بحرية استراتيجية.

كما تستطيع المنظومة إطلاق صواريخ “إس إم-6” (SM-6)، وهي صواريخ متعددة المهام تستخدم في الدفاع الجوي ومواجهة السفن، إلى جانب قدرتها على استهداف مواقع برية.

ويصل مدى صواريخ “إس إم-6” إلى نحو 500 كيلومتر، كما تتميز بسرعة عالية وقدرات متقدمة في التعامل مع الأهداف المختلفة، وهو ما يزيد من حساسية موسكو تجاه أي وجود عسكري أمريكي متقدم قرب حدودها.