رفع 26 موظفًا سابقًا في شركة ميتا دعوى قضائية ضد الشركة، متهمين إياها باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متحيزة لاختيار الموظفين الذين حصلوا على إجازات طبية بشكل غير متناسب ضمن المرشحين للتسريح، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
الدعوى تزعم تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي على الموظفين أصحاب الإجازات الطبية والعائلية
تأثر جميع المدعين بأحدث جولة من عمليات التسريح التي نفذتها ميتا، والتي شملت نحو 8 آلاف موظف، في إطار سعي الشركة لتعويض استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لمراكز البيانات.
تتهم الدعوى شركة ميتا باستخدام مجموعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحديد الموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم. ويُزعم أن هذه الأنظمة تضمنت مساعدًا داخليًا للذكاء الاصطناعي يحمل اسم “Metamate”، ووكلاء “العقل الثاني” الذين دربهم الموظفون، بالإضافة إلى لوحات متابعة استخدام رموز الذكاء الاصطناعي وبيانات مراقبة ضغطات لوحة المفاتيح والنشاط.
وبحسب الدعوى، كان الهدف من هذه الأنظمة تحديد الموظفين وترتيبهم وفقًا لمعايير مثل الأداء والإنتاجية ومدى اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي وعدد الرموز المستخدمة.
إلا أن المشكلة، وفقًا للادعاءات، هي أن النظام لم يراعِ أوضاع الموظفين الموجودين في إجازات عائلية أو طبية، أو الذين تؤثر إعاقاتهم على إنتاجيتهم، رغم أنهم لم يكونوا قادرين على استخدام المزيد من الرموز أو التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
ميتا تنفي اتخاذ قرارات التسريح بواسطة الذكاء الاصطناعي وتؤكد تدخل العنصر البشري
طلب موقع إنجادجيت من شركة ميتا التعليق على الدعوى القضائية واستخدامها للذكاء الاصطناعي. وفي بيان نقلته وكالة رويترز، أكدت الشركة أن الدعوى لا تستند إلى أسس قانونية وأن عمليات التسريح كانت تتضمن دائمًا تدخلًا بشريًا.
وأضافت ميتا: “إدارة القوى العاملة والقرارات التنظيمية كانت وما تزال تُتخذ بواسطة أشخاص وليس بواسطة الذكاء الاصطناعي”.
ويستند جزء أساسي من الدعوى إلى أن جميع المدعين حصلوا على إجازات يحميها القانون أو تقدموا بطلبات للحصول عليها أو حاولوا الحصول عليها وتعرضوا لعرقلة، أو طلبوا تسهيلات مناسبة بسبب إعاقة خلال 24 شهرًا قبل تسريحهم.
تنص قوانين مثل قانون الإجازة العائلية والطبية في الولايات المتحدة على حظر أخذ الإجازات المحمية قانونيًا في الاعتبار عند اتخاذ قرارات التوظيف. كما يحظر قانون حقوق الأسرة في ولاية كاليفورنيا ذلك، بينما يمنع قانون التوظيف والإسكان العادل في الولاية استخدام أنظمة اتخاذ القرار الآلية التي تؤدي إلى تمييز غير متناسب بناءً على الإعاقة أو الجنس بما في ذلك الحمل.
يطالب الموظفون السابقون المحكمة بإيقاف استكمال عمليات التسريح في ميتا حتى إجراء تدقيق مستقل لآلية الاختيار المدعومة بالخوارزميات. وبسبب بنود عقود العمل في الشركة، يعتزم المدعون متابعة مطالباتهم من خلال التحكيم.
وكشفت وكالة رويترز لأول مرة في أبريل 2026 أن ميتا كانت تسجل ضغطات لوحة المفاتيح وحركات ونقرات الفأرة الخاصة بموظفيها لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للتقرير، فإن هذا البرنامج ربما انتهك قوانين الخصوصية في الاتحاد الأوروبي. وقد أوقفت ميتا برنامج التدريب بعد أن تبين أن المحادثات الخاصة والنصوص التي سجلها النظام أصبحت متاحة لبعض الموظفين. وفي ضوء هذه الوقائع، لا يبدو مستغربًا احتمال استخدام بيانات المراقبة نفسها للمساعدة في تنفيذ عمليات التسريح.

