قررت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة رفض الاستئناف المقدم من مالكي ورشة الأخشاب التي شهدت الحريق المروع في منطقة منشأة ناصر، وأمرت باستمرار حبسهما لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية التي أسفرت عن مصرع خمسة أشخاص، بينهم أربعة من رجال الحماية المدنية وكهربائي.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات بإدارة ورشة دون ترخيص، وعدم الالتزام باشتراطات السلامة المهنية، والتسبب في وفاة عدد من الأشخاص، وذلك على خلفية الحريق الذي اندلع داخل الورشة وامتدت آثاره إلى العقارات المجاورة.
وقال عدد من سكان العقار المتضرر إنهم استيقظوا على صوت انفجار قوي، ليتبين لاحقًا اندلاع حريق هائل داخل ورشة الأخشاب المجاورة، مرجحين أن يكون الانفجار ناتجًا عن انفجار “كمبروسر” داخل الورشة. وأضافوا أنهم اضطروا إلى مغادرة منازلهم على الفور، بينما أتت النيران على محتويات الشقق بالكامل، مطالبين بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.
وكانت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا باندلاع حريق داخل ورشة أخشاب بمنطقة منشأة ناصر، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث بدأت عمليات السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة.
وخلال أعمال الإطفاء، تعرض العقار الذي تقع أسفله الورشة لتصدعات شديدة انتهت بانهياره، ما أسفر عن مصرع ضابطين وأميني شرطة من قوات الحماية المدنية، بالإضافة إلى كهربائي، وإصابة عدد آخر من المشاركين في عمليات الإطفاء.
وأوضح شهود عيان أن الحريق اندلع في الساعات الأولى من الصباح، وأن النيران انتشرت بسرعة كبيرة بسبب وجود كميات من الأخشاب داخل الورشة، كما امتدت إلى عقار مجاور مكون من ثلاثة طوابق وزاوية للصلاة، ما تسبب في أضرار جسيمة وانهيارهما لاحقًا.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث أمرت بانتداب المعمل الجنائي لإجراء المعاينة الفنية وبيان السبب النهائي للحريق، وإعداد تقرير بشأن تأثير النيران على سلامة العقار. كما كلفت أجهزة البحث الجنائي باستكمال التحريات وحصر التلفيات والخسائر تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

