أعلنت الدكتورة رحاب التحيوي، المحامية ورئيس مؤسسة “مقام” لمحو الأمية القانونية للمرأة وحقوق الإنسان، عن توصيات أولى الندوات المجتمعية التي نظمتها المؤسسة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية. وأكدت أن المؤسسة ستواصل عقد المزيد من الندوات انطلاقًا من إيمانها بأن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في صياغة التشريعات المتعلقة بالأسرة المصرية.
وقالت “التحيوي” في تصريحات لـ”مصراوي”، إن أولى توصيات الندوة تضمنت ضرورة إعادة النظر في إجراءات تنظيم الخلع بالقانون المصري. وأوضحت أنه رغم استقرار نظام الخلع من الناحية الشرعية وفقًا لرأي المؤسسة الدينية، فإن تنظيمه الحالي يحتاج إلى مراجعة لأنه، بحسب قولها، يتعارض مع التطبيق الشرعي والواقع العملي، مما يتسبب في ظلم بعض الأطراف.
وأضافت رئيس مؤسسة “مقام” لمحو الأمية القانونية للمرأة أن المشاركين أوصوا أيضًا بضرورة إعادة النظر في سن الحضانة، مع تخفيضه ليكون 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، استنادًا إلى الآراء الفقهية المستقرة وإجماع عدد من الآراء الدينية.
وأكدت رحاب التحيوي على رفض المشاركين لفكرة تخيير الطفل بين الأب والأم، معتبرين أن هذا الإجراء يحمل الطفل مسؤولية لا تتناسب مع عمره وقد ينعكس سلبًا على حالته النفسية والعلاقة بين أفراد الأسرة.
وأوضحت أن الندوة أوصت بأن تتم الاستضافة أو الاصطحاب أو الاستزارة على مبدأ الرعاية والتربية المشتركة بين الأب والأم، بما يضمن مشاركة الطرفين في تنشئة الأبناء. واقترحت أن تكون الاستضافة يومين أسبوعيًا مع تقسيم الإجازات الرسمية مثل إجازة نصف العام والأعياد بين الوالدين.
كما أضافت أن من بين التوصيات تعديل ترتيب الحاضنين بحيث يكون الأب في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة. كما تم رفض ما ورد في مشروع القانون بشأن سقوط الحضانة عن الأب في حال زواجه بأخرى، وفقًا لما انتهت إليه مناقشات الندوة.
وأشارت “التحيوي” إلى أن المشاركين طالبوا بتحقيق المساواة في الجزاءات المقررة على طرفي العلاقة. مؤكدةً أن العقوبات يجب ألا تقتصر على الأب وحده بل تُطبق على كلا الطرفين في حال مخالفة أحكام القانون أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، بما يحقق العدالة ويضمن احترام القانون.
واختتمت الدكتورة رحاب التحيوي بالتأكيد على أن أبرز توصيات الندوة تمثلت في ضرورة تفعيل الدور التوعوي لمؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لترسيخ مفهوم الزواج باعتباره قائمًا على السكن والمودة والرحمة.
كما أشارت إلى أن المشاركين أعربوا عن رفضهم مشاركة أي طرف لديه نزاعات أو تجارب شخصية في قضايا الأحوال الشخصية أثناء صياغة القانون أو إبداء الرأي بشأنه، حفاظًا على الموضوعية وتحقيقًا للمصلحة العامة.
يُذكر أن الندوة شهدت حضور المهندس أسامة الشاهد رئيس حزب الحركة الوطنية وعبد الحميد كمال البرلماني السابق والباحث في التنمية المحلية والمحامي وليد زهران والمهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين السابق والمهندس محمد النمر والدكتور المهندس أحمد عبد السلام.
كما حضر الندوة كل من الدكتور المهندس محمد الفحام وشريف التحيوي مستشار المنظمة الدولية لحقوق الإنسان وعدد من الخبراء القانونيين والمحامين والإعلاميين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وذلك ضمن حوار مجتمعي موسع لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية والخروج بتوصيات تُرفع إلى الجهات المعنية.
اقرأ أيضًا:.
- العدول عن الخطبة واسترداد المهر.. مواد جديدة في مشروع قانون الأسرة الجديد
- قانون الأسرة الجديد يجيز للزوجة فسخ العقد خلال 6 أشهر في هذه الحالة
- النواب يحيل مشروع قانون الأسرة للجان المختصة.. وتنظيم جديد للحضانة والرؤية والطلاق

