جهز رجل الأعمال نفسه للمتعة مع “حسناء أكتوبر”، ولم يكن يدري أن السهرة التي ظن أنها ستنتهي بين أحضانها ستقوده إلى كابوس لا يخطر على بال. من شقة للمتعة إلى غرفة احتجاز، ومن سهرة عابرة إلى ثلاثة أيام من الضرب والتقييد وطلب 100 ألف جنيه مقابل حريته.

بدأت القصة عندما نجحت سيدة تدعى أسماء، تُعرف بـ”حسناء أكتوبر”، في استدراج رجل الأعمال إلى شقة بمنطقة مساكن دهشور بأكتوبر، بعدما أوهمته بإقامة سهرة حمراء معها.

السهرات تتحول إلى كابوس

دخل الضحية، الذي يُدعى “سالم”، الشقة وبدأت السهرة، لكن المفاجأة كانت في انتظاره. ظهر متهمان آخران؛ تامر وفضل، وادعى أحدهما أنه زوج السيدة. سرعان ما انقلبت الأجواء تمامًا، حيث بدأ الاعتداء على المجني عليه والسيطرة عليه ومنعه من مغادرة المكان.

لم تكن المفاجأة مجرد تهديد عابر؛ فقد اعتدى المتهمون عليه واستولوا على هاتفه وأمواله ومتعلقاته. ثم قيدوه واحتجزوه داخل الشقة، ليجد نفسه أمام عصابة وضعت خطة كاملة للإيقاع به.

ظل “سالم” محتجزًا داخل الشقة لنحو ثلاثة أيام وسط تهديدات واعتداءات، فيما كان المتهمون يحاولون الضغط عليه للوصول إلى أمواله.

مقابل الإفراج: 100 ألف جنيه

لكن الخاطفين لم يتوقعوا أن المجني عليه ينتظر اللحظة المناسبة للفرار. في لحظة غفلة تمكن الرجل من مغافلة أحد المتهمين واستولى على هاتفه. بدلاً من استخدامه للاتصال بالشرطة مباشرة، أرسل رسالة إلى أحد أقاربه يخبره بأنه مختطف. لم يكتفِ بذلك بل أرسل له عنوان ومكان الشقة التي يحتجز بداخلها في مساكن دهشور بأكتوبر، مما ساعد أجهزة الأمن في الوصول إلى مكان الجريمة.

وصل البلاغ إلى الشرطة، وبدأ التحرك لتحديد المكان حتى تمكنت القوات من الوصول إلى الشقة وضبط المتهمين وتحرير المجني عليه وإنهاء ثلاثة أيام من الخوف والاحتجاز.

تحقيقات النيابة تكشف تفاصيل الجريمة

أظهرت تحقيقات النيابة تفاصيل الخطة ودور كل منهم في استدراج المجني عليه واحتجازه والاعتداء عليه والاستيلاء على متعلقاته وصولًا إلى طلب مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه.

لم تنتهِ القضية عند القبض عليهم؛ إذ انتقلت القضية إلى المحكمة التي نظرت الاتهامات والأدلة وأقوال المجني عليه والتحريات. قضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهمين بالسجن 10 سنوات.

لكن المتهمين لم يستسلموا للحكم وتقدموا باستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف الحيزة برئاسة المستشار محسن غراب وعضوية المستشارين أيمن محمد عبد الحكم أشعت ومصطفى صلاح وعمر شاهين. أعادت محكمة الاستئناف النظر في القضية وانتهت بتخفيف العقوبة إلى 5 سنوات لكل متهم.