أكد الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، أن رعاية الأطفال الموهوبين تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر، باعتبارهم ثروة قومية قادرة على الإبداع وصناعة التغيير. وأشار إلى جهود المركز في بناء جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرات الإبداعية.

وأوضح ناصف خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن هناك جهودًا لإعداد تصور متكامل ومستدام يجمع المبادرات الثقافية الموجهة للأطفال، بالتنسيق بين وزارات الثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن توحيد الجهود وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وأشار إلى أن تحقيق العدالة الثقافية يأتي في مقدمة المشروعات، من خلال مشروع «أهل مصر»، الذي يستهدف أطفال المحافظات الحدودية الست، ويعمل على تعزيز الهوية الوطنية وربط الأطفال بتراثهم وثقافتهم.

وأضاف أن مبادرة «أتوبيس عيالنا» تواصل الوصول إلى الأطفال في مختلف المحافظات والمناطق الحدودية، عبر تقديم أنشطة ثقافية وفنية تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية مهارات الأطفال.

وفي إطار دعم الموهوبين، أكد ناصف أهمية “جائزة الدولة للمبدع الصغير”، التي تتيح للأطفال والناشئة المنافسة في مجالات الآداب والفنون والتكنولوجيا، وتشجعهم على تطوير مواهبهم وتحويلها إلى طاقات إبداعية مؤثرة.

ولفت إلى اهتمام المركز بالحفاظ على التراث الثقافي غير المادي من خلال حماية الفنون الشعبية من الاندثار. كما أشار إلى الجهود المبذولة لإحياء فن «الأراجوز»، الذي شهد زيادة في أعداد ممارسيه، بالإضافة إلى العمل على استعادة فن «خيال الظل».

كما تتضمن المشروعات دعم وتمكين الأطفال من ذوي الهمم عبر دمجهم في أنشطة إبداعية وفنية ضمن مشروع «بنكمل بعض»، الذي يضم الكورال والفنون الشعبية والأراجوز والتنورة.

وأكد رئيس المركز أن هذه الفرق تقدم عروضًا فنية احترافية تبرز قدرات الأطفال من ذوي الهمم وتؤكد قدرتهم على الإبداع والمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية، مما يعزز مفهوم الدمج ويمنحهم مساحة حقيقية للتعبير عن مواهبهم.