تحل اليوم، ذكري رحيل الفنانة سعاد حسني، والتي غادرت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2001، بعد وضعت بصمة فنية زاخرة يضم 91 فيلماً، ومئات الأغاني والاستعراضات التي خلّدتها في وجدان الجمهور العربي.
ولدت الفنانة الراحلة سعاد محمد كمال حسني، في 26 يناير 1943 بحي بولاق
ولدت الفنانة الراحلة سعاد محمد كمال حسني، في 26 يناير 1943 بحي بولاق بالقاهرة، لأب سوري الأصل كان خطاطاً شهيراً في المعهد الملكي للخط العربي، وأم مصرية، انفصل والداها عندما كانت في الخامسة من عمرها، ولم تتلقَ تعليماً نظامياً، مكتفية بالتعليم في المنزل.
اكتشفها الشاعر عبد الرحمن الخميسي، الذي أشركها في مسرحية “هاملت” لشكسبير بدور أوفيليا، ولكن بداياتها الأولى عام 1959، حينما منحها المخرج هنري بركات أول بطولة سينمائية في فيلم “حسن ونعيمة”، لتتوالى بعدها أعمالها مع كبار المخرجين أمثال صلاح أبو سيف، عز الدين ذو الفقار، يوسف شاهين وحسن الإمام.
وضعت الراحلة سعاد حسني، بصمة خاصة في السينما ، ووصل رصيدها السينمائي إلى 91 فيلماً، من أبرزها: “مال ونساء”، “موعد في البرج”، “صغيرة على الحب”، “الزوجة الثانية”، “القاهرة 30″، و”خلي بالك من زوزو” الذي يعتبره كثيرون أشهر أفلامها. وفي احتفالية مئوية السينما المصرية عام 1996، احتلت المركز الثاني في استفتاء أفضل ممثلة بالقرن العشرين، واختار النقاد ثمانية أفلام من بطولتها ضمن قائمة أفضل مئة فيلم مصري، لتكون بذلك الممثلة الأكثر حضوراً في القائمة إلى جانب فاتن حمامة.
كما كانت لها بصمة في التلفزيون ، من أبرزها مسلسل واحد هو “هو وهي” عام 1985، إضافة إلى ثمانية مسلسلات إذاعية، وآخر أعمالها السينمائية كان فيلم “الراعي والنساء” عام 1991، بينما كان آخر أعمالها الفنية تسجيلاً شعرياً صوتياً بعنوان “عجبي” لإذاعة بي بي سي العربية في لندن.
حظيت سعاد حسني بتكريم رسمي من الرئيس المصري أنور السادات عام 1979 في احتفالات عيد الفن، إلى جانب العديد من الجوائز السينمائية التي نالتها طوال مسيرتها.
تزوجت سعاد حسني خمس مرات، كان أولها عرفياً من الفنان عبد الحليم حافظ واستمر نحو ستة أعوام حتى 1965، وهو زواج ظل غير معترف به رسمياً من عائلتها حتى سنوات لاحقة، تلا ذلك زواجها من المصور والمخرج صلاح كريم (انتهى بالطلاق عام 1968)، ثم من المخرج علي بدرخان (استمر 11 عاماً حتى 1981)، ثم زكي فطين عبد الوهاب (انتهى بعد أشهر)، وأخيراً من كاتب السيناريو ماهر عواد عام 1987 والذي توفيت وهي على ذمته، ولم تنجب سعاد حسني أي أبناء رغم تعرّضها لحالات حمل متعددة انتهت بالإجهاض.
توفيت سعاد حسني في 21 يونيو 2001 إثر سقوطها من شرفة شقة في الطابق السادس بمبنى “ستوارت تاور” بمنطقة مايدا فالي غرب لندن.

