أعلنت دينا عثمان، رئيسة قناة النيل الدولية Nile TV International، عن إطلاق النسخة الجديدة من القناة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل تتويجًا للمرحلة الأولى من مشروع متكامل لإعادة بناء القناة على أسس مؤسسية ومهنية مستدامة، مما يعيد ترسيخ مكانتها كنافذة مصر الإعلامية الناطقة باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
وقالت عثمان: منذ اليوم الأول، لم يكن هدفنا مجرد تغيير شكل الشاشة أو تحديث هويتها البصرية فحسب، بل إعادة بناء مؤسسة إعلامية تمتلك رؤية واضحة ورسالة محددة ومنظومة تشغيل مستدامة قادرة على التطور والاستمرار.
خطة التطوير
وأضافت أن خطة التطوير بدأت بتقييم شامل لواقع القناة وإعادة ترتيب الأولويات، انطلاقًا من قناعة بأن استعادة مكانة Nile TV International تبدأ بالمحتوى والإنسان، قبل أي مظاهر شكلية.
وأوضحت أن القناة كانت بحاجة إلى إعادة تعريف هويتها ورسالتها لتستعيد دورها كقناة إخبارية دولية تقدم رؤية مصر للعالم، وفي الوقت نفسه توظف القوة الناعمة المصرية من خلال البرامج الثقافية والسياحية والحضارية، بما يخاطب جمهورًا دوليًا إلى جانب المصريين المقيمين بالخارج، وخاصة الأجيال الجديدة منهم، ليعزز ارتباطهم بوطنهم وثقافتهم.
وأكدت رئيسة القناة أن الحفاظ على اسم Nile TV International جاء تقديرًا لما يمثله من قيمة تاريخية لدى المشاهد الدولي، بينما تعكس الهوية البصرية الجديدة روح مصر الحديثة مستلهمة ألوان العلم المصري مع الحفاظ على الشخصية التي ارتبطت بالقناة منذ انطلاقها.
وأضافت أن مشروع التطوير لم يكن مجرد تحسين للمحتوى أو تحديث للشاشة بل استهدف بناء مؤسسة إعلامية حديثة تمتلك منظومة تشغيل واضحة ومستدامة. وفي هذا الإطار، تمت إعادة تنظيم دورة العمل بالكامل ووضع هيكل تنظيمي وإداري جديد يتناسب مع طبيعة قناة إخبارية دولية مع إعادة توزيع الاختصاصات وتفعيل الإدارات بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع سرعة اتخاذ القرار ويضمن استمرارية العمل المؤسسي بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وأشارت عثمان إلى أن الاستثمار في العنصر البشري كان حجر الأساس في عملية التطوير حيث تم استقطاب كوادر إعلامية جديدة وإعداد وتأهيل جيل جديد من المذيعين والمحررين مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل ماسبيرو، مما يعيد إلى القناة طابعها الشبابي الذي تميزت به منذ انطلاقها ويؤسس لجيل جديد يقودها خلال السنوات المقبلة.
وشمل ذلك تدريب عشرة مذيعين من الشباب بينهم تسعة مذيعين للغة الإنجليزية ومذيعة للغة الفرنسية أصبحوا اليوم جزءًا من الشاشة الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك شمل التطوير إعادة صياغة الخريطة البرامجية بالكامل ليرتفع حجم الإنتاج الأصلي من نحو ست ساعات يوميًا إلى أكثر من خمسة عشر ساعة من البرامج والنشرات والتغطيات الإخبارية بعد أن كانت غالبية ساعات البث تعتمد على الإعادات والمواد الأرشيفية.
كما تم إطلاق مجموعة جديدة من البرامج السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية تشمل البرنامج الاقتصادي “Market Insights” إلى جانب برامج للشؤون العربية والإفريقية وسلسلة من الأفلام الوثائقية والبرامج الثقافية والسياحية التي تستهدف التعريف بالحضارة المصرية وإبراز المقاصد السياحية ودعم صورة مصر في الخارج عبر أدوات القوة الناعمة.
وأشارت عثمان إلى أن القناة أولت اهتمامًا خاصًا بالرسالة التنويرية فأطلقت برامج دينية باللغتين الإنجليزية والفرنسية تعكس قيم الإسلام الوسطي وتخاطب غير المسلمين والمسلمين على السواء بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر خطاب إعلامي معتدل.
وفي إطار تطوير البنية المؤسسية تم تحديث منظومة الأخبار ووضع دليل تحريري موحد للمصطلحات وتطوير آليات إعداد النشرات بما يرفع جودة المحتوى ويعزز دقة التغطية وسرعة الاستجابة للأحداث. كما تم استحداث إدارة للإعلام الرقمي والأرشفة للمرة الأولى داخل القناة لتتولى إدارة الأصول الرقمية وتأمين المحتوى وأرشفة الإنتاج وفق أحدث المعايير مما يحافظ على ذاكرة القناة ويؤسس لمرحلة جديدة من التطوير الرقمي.
وأكدت رئيسة قناة النيل الدولية أن ما تحقق خلال الفترة الماضية لم يكن ثمرة جهود فردية وإنما نتاج عمل جماعي شارك فيه جميع أبناء القناة من مذيعين ومحررين ومعدين ومخرجين ومهندسين وفنيين وإداريين الذين تعاملوا مع المشروع باعتباره مسؤولية وطنية ونجحوا في تحقيق نقلة نوعية عبر حسن إدارة الموارد المحدودة المتاحة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والإيمان بأن الكفاءة والعمل بروح الفريق هما أساس أي عملية تطوير ناجحة.
ووجهت عثمان شكرًا خاصًا للإعلامية غادة الفقي رئيسة قطاع الأخبار مؤكدة أن دعمها المباشر ومتابعتها اليومية وثقتها في فريق العمل كانت من أهم عوامل نجاح المشروع وأسهمت في تذليل التحديات التي صاحبت مرحلة إعادة البناء.
كما أعربت عن تقديرها للكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لدعمه إستراتيجية تطوير الإعلام المصري الموجه إلى الخارج وحرصه على استعادة الدور التاريخي لماسبيرو وتعزيز حضوره الإعلامي إقليميًا ودوليًا.
وأكدت أن إطلاق النسخة الجديدة يمثل بداية مرحلة جديدة من التطوير مشيرة إلى أن أولويات المرحلة المقبلة تشمل استكمال التحول الرقمي للقناة عبر إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد وتوفير خدمة البث المباشر Live Streaming وبناء حضور احترافي متكامل على مختلف منصات التواصل الاجتماعي مما يوسع نطاق الوصول إلى الجمهور الدولي ويواكب التحولات العالمية في صناعة الإعلام.
واختتمت رئيسة قناة النيل الدولية: “ما تحقق ليس سوى البداية. لقد سعينا إلى بناء مؤسسة إعلامية حديثة تمتلك رؤية واضحة وهوية راسخة ونظامًا تشغيليًا مستدامًا وكوادر مؤهلة ورسالة تخاطب العالم بلغاته المختلفة. وستواصل قناة النيل الدولية تطوير محتواها ومنصاتها لتظل نافذة مصر على العالم.”.

