كشف الإسباني لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن خطته للتعامل مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال نهائي كأس العالم 2026، مؤكدًا أن منتخب بلاده سيولي قائد الأرجنتين اهتمامًا خاصًا، لكنه لن يعتمد على أسلوب الرقابة الفردية لإيقاف خطورته.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الجمعة في مانهاتن بمدينة نيويورك، أوضح دي لا فوينتي أنه يمتلك تجربة سابقة مع ميسي جعلته يقتنع بعدم جدوى الرقابة الفردية أمام اللاعب المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات.

واستعاد مدرب إسبانيا ذكرياته عندما كان يشرف على فريق الشباب في نادي إشبيلية، وواجه برشلونة الذي كان يضم ميسي في الفئات السنية، قائلًا: “سمعت وقتها الكثير عن لاعب شاب يُدعى ليونيل ميسي، لذلك قررنا تكليف أحد لاعبينا بمراقبته رقابة فردية”.

وأضاف: “استبدلت اللاعب في الدقيقة السبعين بعدما حصل على بطاقة صفراء، وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، لكن خلال الربع ساعة التالية سجل ميسي أربعة أهداف في مرمانا. ومنذ ذلك اليوم تعلمت أن الرقابة الفردية ليست الحل. لذلك سنكون في قمة التركيز وسنمنحه اهتمامًا خاصًا، لكن دون الاعتماد على هذا الأسلوب”.

وأشاد دي لا فوينتي بالنجم الأرجنتيني، واصفًا إياه بأنه “حالة استثنائية”، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا يحتذى به بالنسبة للاعبين الشباب من حيث السلوك والاحترافية، خاصة مع المستوى الكبير الذي يقدمه في كأس العالم رغم تقدمه في العمر.

كما أشار مدرب المنتخب الإسباني إلى أن نهائي الأحد على ملعب “ميتلايف” في نيويورك يحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له، إذ سيواجه صديقه المقرب ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين. موضحًا أن علاقتهما بدأت عام 2017 عندما كان دي لا فوينتي محاضرًا بينما كان سكالوني يدرس للحصول على الرخصة الاحترافية في التدريب.

ورفض المدرب الإسباني ما يتردد بشأن إمكانية لجوء المنتخب الأرجنتيني إلى أساليب غير رياضية أو حيل داخل الملعب للتأثير على سير المباراة، مؤكدًا احترامه الكامل للمنافس. وقال: “لا يمكنني أن أقول ذلك أبدًا. أكن كل التقدير لهذا المنتخب الذي توج بكأس العالم وفاز بلقبين في كوبا أمريكا إضافة إلى كأس فيناليسيما. وها هو يبلغ نهائي كأس العالم مرة أخرى وهو إنجاز غير مسبوق، كما يقوده صديق مقرب بالنسبة لي. ولا أشعر تجاههم إلا بالإعجاب والاحترام”.

وأكد دي لا فوينتي أن المباراة النهائية ستكون مواجهة كروية من الطراز الرفيع، مشيرًا إلى أن المنتخبين سيدخلان اللقاء برغبة في تقديم كرة قدم تعتمد على الموهبة والجودة الفنية قبل أي شيء آخر.

وفي ختام تصريحاته، طمأن الجماهير الإسبانية بشأن الحالة البدنية للنجم الشاب لامين يامال، موضحًا أن اللاعب تعرض لكدمة قوية في الفخذ خلال مواجهة فرنسا بالدور نصف النهائي بعد حصوله على ركلة جزاء لكنه أكمل المباراة رغم شعوره ببعض الآلام. وأوضح أن الجهاز الفني منح يامال راحة في اليوم التالي قبل أن يعود للتدريبات بصورة طبيعية مؤكدًا أن اللاعب أصبح جاهزًا بشكل كامل وسيكون في أفضل حالاته البدنية قبل خوض نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين.