أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، أن تتويج “لاروخا” بلقبي كأس أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 لا يعني وصول الفريق إلى أقصى إمكانياته، مشدداً على أن المنتخب الإسباني لا يزال قادراً على تقديم مستويات أفضل في السنوات المقبلة.

تصريحات دي لا فوينتي

وقال دي لا فوينتي، في تصريحات لصحيفة ماركا الإسبانية، إن روح التنافس هي الدافع الأكبر لمواصلة التطور، مضيفاً: “أنا شخص تنافسي للغاية، وأؤمن دائماً بأن هناك مجالاً للتحسن. لدينا مزيج رائع من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة، وأفضل نسخة من إسبانيا لم تظهر بعد”.

وأوضح مدرب إسبانيا أن سر نجاح المنتخب لا يقتصر على امتلاك لاعبين موهوبين فقط، بل يعود أيضاً إلى الروح الجماعية التي يتمتع بها الفريق. حيث قال: “قبل الموهبة الكروية، هناك الجودة الإنسانية. إنها مجموعة متعاونة ومتماسكة، وقد أخبرت اللاعبين أننا واجهنا أفضل منتخبات العالم، لكنهم هم من واجهوا أفضل فريق في العالم”.

وأشار دي لا فوينتي إلى أن قوة المنتخب الإسباني تكمن في العمل الجماعي، مؤكداً أن الفريق لا يعتمد على نجم واحد. وأضاف: “الجميع كان يتحدث عن برتغال كريستيانو رونالدو، وفرنسا كيليان مبابي، والأرجنتين ليونيل ميسي، لكنهم جميعاً واجهوا منتخباً مكوناً من 26 لاعباً إسبانياً”.

وأشاد المدير الفني بالمستوى الذي قدمه لامين يامال خلال كأس العالم، مؤكداً أن اللاعب الشاب أظهر نضجاً كبيراً رغم صغر سنه ووضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات شخصية. مشيراً إلى أن البطولة ستكون نقطة انطلاق جديدة في مسيرته.

كما استعرض دي لا فوينتي مشوار منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026 موضحاً أن كل مباراة حملت درساً مختلفاً. بدءًا من مواجهة الرأس الأخضر التي كشفت صعوبة البطولة، مروراً بالبرتغال التي وصفها بـ”النهائي المبكر”، وصولًا إلى النهائي أمام الأرجنتين الذي اعتبره التحدي الأكبر في مشوار التتويج.

وكشف مدرب إسبانيا أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، هنأه عقب التتويج مؤكداً أن المنتخب الإسباني أصبح نموذجاً يحتذى به بفضل أسلوبه الجماعي والقيم التي قدمها طوال البطولة.

واختتم دي لا فوينتي تصريحاته بالتأكيد على أن هدفه لا يقتصر على تحقيق البطولات فحسب بل يتمثل أيضاً في الاستمتاع بعمله ومواصلة تطوير الفريق. حيث قال: “أسعى لأن أكون إنسانًا صالحًا قبل أي شيء وأن أواصل العمل بالشغف نفسه الذي أوصلنا إلى هذه النجاحات”.