داخل قاعة محكمة جنايات بورسعيد، ساد الصمت بين الحضور، وتحولت القاعة إلى مشهد إنساني مؤلم، لم يكسره سوى تبادل النظرات بين المتهمة دعاء ووالدة المجني عليها فاطمة.

وقفت دعاء داخل القفص، وبدت ملامح الحزن واضحة على وجهها، وظلت تتأمل والدة فاطمة الجالسة خارج القفص، في مشهد بدت فيه الكلمات غائبة، بينما عبرت العيون عما يجول في النفوس.

في المقابل، جلست صابرين، والدة عروس بورسعيد، والدموع تملأ عينيها، تنظر نحو المتهمة للحظات قبل أن ترفع بصرها إلى السماء وتبسط يديها بالدعاء، في مشهد صامت يعكس حجم الألم الذي تعيشه منذ فقدان ابنتها.

لم يشهد ذلك المشهد أي كلمات، لكن ملامح الوجوه ونظرات العيون كانت كافية لتجسد واحدة من أكثر لحظات المحاكمة تأثيرًا داخل القاعة.

قضية عروس بورسعيد فاطمة.

كانت دعاء، المتهمة في القضية، قد نفت ارتكاب جريمة قتل عروس بورسعيد خلال جلسات سابقة، وتراجعت عن اعترافات سابقة أدلت بها أثناء التحقيقات مؤكدة أمام المحكمة عدم مسؤوليتها عن الواقعة.

جنايات بورسعيد تستمع إلى شهود الإثبات.

واصلت محكمة جنايات بورسعيد اليوم نظر القضية بحضور أسرة المجني عليها وهيئة الدفاع عن المتهمة. واستمعت المحكمة إلى ما دار خلال الجلسة في إطار استكمال إجراءات المحاكمة، مع استمرار نظر القضية وفقًا للإجراءات القانونية في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.