تجاوزت أزمة مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون حدود الملاعب واللجان الرياضية، لتصل إلى أروقة البرلمان الأوروبي، حيث دعا عشرات النواب إلى فتح تحقيق مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي أثير حول تعديل العقوبة الموقعة على اللاعب خلال منافسات كأس العالم 2026.

جاءت هذه التطورات عقب قرار لجنة الانضباط التابعة لـ”فيفا” بتعليق إيقاف بالوجون، والاكتفاء بتغريمه 40 ألف دولار، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32. هذا القرار أتاح له المشاركة في مباراة بلجيكا بدور الـ16.

أثار هذا القرار جدلاً واسعًا، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تواصله مع إنفانتينو، مطالبًا بإعادة النظر في عقوبة اللاعب. وقد دفع ذلك عددًا من السياسيين الأوروبيين للمطالبة بالتحقق من مدى استقلالية القرار، وما إذا كانت هناك ضغوط سياسية قد أثرت في مسار القضية.

يتزعم المبادرة داخل البرلمان الأوروبي النواب باري أندروز ولارا وولترز ونيلز فوغلسانج، الذين وجهوا رسالة إلى الاتحادات الوطنية الأوروبية لكرة القدم، دعوا فيها إلى مخاطبة لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لفتح تحقيق رسمي حول الواقعة، والتأكد من عدم وجود تدخلات خارجية أثرت في عمل اللجان القضائية التابعة لـ”فيفا”.

حتى الآن، وقع 35 نائبًا أوروبيًا على الرسالة التي أكدت أن استقلالية المؤسسات الرياضية تمثل أحد أهم المبادئ التي تقوم عليها المنافسات الدولية. وأشارت إلى أن أي شبهة لتأثير سياسي على القرارات الانضباطية تستوجب التحقيق للحفاظ على مصداقية اللعبة.

أكد النواب في بيانهم أن العدالة الرياضية لا يمكن أن تتحقق إلا بتطبيق اللوائح على جميع المنتخبات واللاعبين بنفس المعايير. ورأوا أن أي استثناءات أو قرارات استثنائية تفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة البطولات الكبرى.

كما أشار الموقعون إلى أن تعديل العقوبة أثناء سير البطولة أثار العديد من علامات الاستفهام داخل الأوساط الرياضية، مطالبين بالكشف عن جميع الإجراءات التي صاحبت القرار والجهات التي شاركت في اتخاذه لضمان الشفافية الكاملة أمام الاتحادات الوطنية والرأي العام.

في المقابل، نفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تدخله في القرار مؤكدًا أن لجنة الانضباط تعمل بصورة مستقلة وأنها صاحبة الاختصاص الكامل في مراجعة العقوبات واتخاذ القرارات وفقًا للوائح المنظمة للبطولة دون أي تدخل من رئاسة الاتحاد.