أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب أحداث اليوم، أن الحزب يدرس إدخال تغيير جوهري على نظام الانتخابات، بما يضمن تحقيق تمثيل حقيقي لأعضاء الحزب ويعزز الاستقرار التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أنه يميل بصورة واضحة إلى تطبيق نظام القوائم في انتخابات الهيئة العليا، مشيرًا إلى أن اللائحة الحالية لا تمنع هذا النظام، إذ تنص على إجراء الانتخاب المباشر دون أن تحدد ما إذا كان سيتم بالنظام الفردي أو بنظام القوائم. وهذا يتيح للحزب اختيار الآلية التي تحقق المصلحة التنظيمية والسياسية وعدالة تمثيل أعضاء الهيئة داخل الهيئة العليا.
انتخابات الهيئة العليا لحزب أحداث اليوم
وأشار إلى أنه يفضل تطبيق نظام القوائم النسبية وليس القوائم المطلقة، مؤكدًا أن هذا النظام يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لمختلف الاختيارات داخل الحزب. كما يمنح كل قائمة الحق في الترشح بمسمى خاص بها وأيضًا بشعار أو صورة، مما يترك لأعضاء الهيئة حرية الاختيار بين القوائم، ويعكس الإرادة الحقيقية للوفديين. خاصة أن النظام الفردي باختيار ٥٠ اسمًا خلال السنوات الماضية أثبت وجود العديد من السلبيات، واصفًا إياه بأنه أصبح في كثير من الأحيان «عشوائيًا»، ولا يعبر بدقة عن اختيارات أعضاء الحزب. لافتًا إلى أنه تسبب في سقوط شخصيات وفدية تمتلك تاريخًا وخبرة كبيرة، مقابل صعود عناصر لا تمتلك ما يؤهلها لعضوية الهيئة العليا نتيجة التكتلات الانتخابية.
وأوضح أن من أبرز أهداف التحول إلى نظام القوائم النسبية القضاء على ما وصفه بـ«التكتلات المجهولة»، التي كانت تعتمد على حشد أصوات لأشخاص لا يعرفهم أعضاء الحزب في المحافظات. وهو ما أضر بجوهر العملية الانتخابية وأفقدها جانبًا كبيرًا من عدالة التمثيل وكفاءة الهيئة العليا. كما يستهدف النظام الجديد مواجهة ظاهرة المال السياسي داخل الحزب.
وأكد رفضه القاطع لتكرار ما وصفه بـ«الجريمة الكبيرة» المتمثلة في شراء الأصوات والتأثير على إرادة الناخبين. مشيرًا إلى أنه يمتلك معلومات كاملة عن الأشخاص الذين تورطوا في مثل هذه الممارسات خلال الفترات السابقة، ولن يسمح بوجودهم ضمن التشكيلات التي ستخوض الانتخابات المقبلة.
ونوه بأن الهدف النهائي من إعادة هيكلة النظام الانتخابي هو الوصول إلى هيئة عليا قوية ومستقرة قادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة. إلى جانب تشكيل مكتب تنفيذي فاعل يعمل بروح الفريق بعيدًا عن الانقسامات والصراعات التي صاحبت الانتخابات الفردية في السنوات الماضية. كما يمثل تطبيق نظام القوائم النسبية خطوة مهمة نحو ضمان تمثيل الكفاءات والخبرات الحقيقية داخل الهيئة العليا وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، بما يسهم في بناء مؤسسة حزبية أكثر تماسكًا وقدرة على استعادة الدور التاريخي لحزب أحداث اليوم في الحياة السياسية المصرية.

