توصل فريق من الباحثين في جامعة برشلونة إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف القابلة للتخمير والبوليفينولات يمكن أن يعزز صحة ميكروبات الأمعاء ويقوي الاستجابة المناعية.
اشتملت الدراسة على تقديم أغذية تحتوي على الألياف المخمرة مثل الإينولين والبكتين، بالإضافة إلى مزيج من البوليفينولات مثل الكيرسيتين والكاتيكين والإبيكاتيكين والنارينجينين والهسبيريدين، لإناث الفئران المخبرية على مدى تسعة أسابيع. قام العلماء بتقييم صحة الأمعاء وتكوين الميكروبات المعوية، بالإضافة إلى مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ومؤشرات المناعة.
أظهرت النتائج أن النظام الغذائي لم يؤثر على وزن الجسم أو مؤشرات الدم أو مستويات الدهون أو بنية الأمعاء، لكنه أدى إلى زيادة ملحوظة في تركيز الأجسام المضادة IgG المسؤولة عن الدفاع المناعي. كما تسبب في تغير تركيب البكتيريا المعوية وزيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل الأسيتات والبروبيونات.
يشير الباحثون إلى أن الأغذية النباتية الغنية بالألياف والبوليفينولات قد تساهم في الحفاظ على توازن صحي بين البكتيريا المعوية والجهاز المناعي.
ومع ذلك، أشاروا إلى أن هذه الدراسة أجريت على مجموعة صغيرة من الفئران المخبرية، مما يتطلب المزيد من البحث لتأكيد المفعول ذاته لدى البشر.
أضافت خبيرة التغذية الروسية مارينا كوزنيتسوفا أن تضمين الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحنطة السوداء والشوفان، مع مصادر طبيعية للبريبايوتيك كالبصل والثوم والتفاح والموز، يمكن أن يعزز تنوع ميكروبيوم الأمعاء، مما يقلل من الالتهابات ويدعم الجهاز المناعي.

