أكدت الدكتورة داليا البيلي، استشاري إدارة الجودة والتميز المؤسسي والمقيمة في دولة الكويت، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) لعام 2026 تمثل محطة مهمة في مسار الحضور المصري المتصاعد على الساحة الدولية، وتعكس حجم التقدير الذي تحظى به الدولة المصرية ودورها المحوري في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت البيلي أن دعوة مصر للمشاركة في هذا المحفل الاقتصادي والسياسي العالمي، رغم عدم عضويتها في المجموعة، تؤكد إدراك الدول الكبرى لأهمية الدور المصري في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في العديد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية والملاحة البحرية.
وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في مكانة مصر على المستوى الدولي، بفضل السياسة المتوازنة التي تنتهجها القيادة السياسية، والتي نجحت في بناء علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما عزز من قدرة الدولة المصرية على لعب دور مؤثر في القضايا الإقليمية والدولية، وجعلها شريكًا أساسيًا في العديد من المبادرات والجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشارت إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة G7 تمثل فرصة مهمة لعرض رؤية مصر تجاه التحديات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمات الاقتصادية، وأمن الغذاء والطاقة، والتغيرات المناخية، فضلاً عن القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التداعيات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكدت البيلي أن مصر باتت تمثل صوتًا معبرًا عن الدول النامية والاقتصادات الصاعدة داخل المحافل الدولية الكبرى، حيث تطرح رؤى متوازنة تدعم تحقيق العدالة الاقتصادية وتعزيز فرص التنمية للدول النامية، وتدعو إلى بناء شراكات أكثر إنصافًا بين دول الشمال والجنوب بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار العالمي.
وأضافت أن اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة تعكس حرص الدولة المصرية على توسيع آفاق التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، سواء في المجالات الاقتصادية أو الاستثمارية أو التكنولوجية، بما يسهم في دعم خطط التنمية الوطنية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.
ولفتت إلى أن الحضور المصري في مثل هذه القمم الدولية الكبرى يبعث برسائل مهمة للمجتمع الدولي حول قدرة مصر على المساهمة الفاعلة في صياغة الحلول للتحديات العالمية، كما يعكس الثقة المتزايدة في دورها الإقليمي ومكانتها السياسية والاقتصادية.
واختتمت الدكتورة داليا البيلي تصريحاتها بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع تتجاوز كونها مشاركة بروتوكولية، لتجسد حضورًا مصريًا مؤثرًا في دوائر صنع القرار الدولي، وترسخ مكانة مصر كشريك موثوق وقوة إقليمية فاعلة تسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضافت أن استمرار الحضور المصري في مثل هذه المحافل الدولية يعكس نجاح الدولة في ترسيخ مكانتها بين القوى المؤثرة عالميًا، ويؤكد أن مصر أصبحت طرفًا حاضرًا في مناقشة وصياغة العديد من القضايا التي تمس مستقبل الاقتصاد والتنمية والاستقرار في العالم.

