مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، تزايدت التكهنات حول إمكانية توسيع الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية ضد النظام الإيراني. تأتي هذه التحليلات في ظل مؤشرات على دراسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخيارات أكثر تصعيدًا خلال الفترة المقبلة، عقب سلسلة من الاجتماعات والإحاطات الأمنية التي قدمها كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وفقًا لمسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن ترامب يميل إلى تعزيز العمليات العسكرية داخل إيران. الخيارات المطروحة تشمل زيادة وتيرة الغارات الجوية ضد أهداف إضافية، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ عمليات برية محدودة تستهدف مواقع استراتيجية قريبة من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وأوضحت الصحيفة أن اجتماعًا عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض ناقش سيناريوهات عسكرية متعددة، من بينها احتمال السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية ومناطق أخرى قريبة من مضيق هرمز، باعتبارها مواقع ذات أهمية استراتيجية. كما تم بحث إمكانية استهداف منشآت محصنة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
من بين الأهداف التي تم تداولها هو موقع أنفاق جبل “بيكاكس”، الذي تشير التقديرات الأمريكية إلى ارتباطه بأنشطة نووية سرية محتملة، وهو موقع لم تتعرض له الضربات الأمريكية حتى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال خيار توسيع نطاق الهجمات الجوية ليشمل منشآت الطاقة الإيرانية قائمًا، كجزء من الضغط على القدرات الاقتصادية والعسكرية لطهران.
يميل ترامب نحو تصعيد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، حيث يتم النظر في خيارات متعددة تشمل تكثيف الغارات الجوية واستخدام القوات البرية للاستيلاء على جزر إيرانية أو أراضٍ قريبة من مضيق هرمز.
كما أشار تقرير وول ستريت إلى أن ترامب استضاف اجتماعًا في غرفة العمليات مساء الثلاثاء لمراجعة هذه الخيارات الميدانية، بما في ذلك إمكانية الاستيلاء على أراضٍ استراتيجية على طول مضيق هرمز باستخدام قوات برية أمريكية.
في هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن أحدث موجة من الضربات الأمريكية على إيران لا تهدف فقط إلى التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بل تهدف أيضًا إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن عائقًا أمام تنفيذ عمليات أكثر تعقيدًا مستقبلًا.
وأشار المسؤولون إلى أن العمليات الحالية تمنح ترامب مساحة أكبر من الخيارات العسكرية المتاحة، خاصة بعد إخطار الكونغرس باستئناف رسمي للصراع مع إيران. هذه الخطوة عززت المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة أكثر اتساعًا.

