يعرض المتحف الملكي للآثار قطعة أثرية فريدة من نوعها تحمل رقم التسجيل AB 138، وهي خنجر يعود تأريخه إلى فترة تمتد ما بين الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة السادسة والعشرين، مع ترجيح أنه لا يسبق عصر الأسرة الثامنة عشرة ولا يتجاوز الأسرة السادسة والعشرين، ما يضعه ضمن واحدة من أكثر الفترات ثراءً وتنوعًا في تاريخ مصر القديمة.
خنجر أثري نادر بالمتحف الملكي للآثار قطعة تجمع بين البرونز والذهب والعاج
ويتميز الخنجر بتركيبته المادية الدقيقة، حيث صُنع من البرونز مع إضافات فاخرة من الذهب والعاج، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من الحرفية الفنية لدى الصناع في تلك الحقبة، خاصة في مجال صناعة الأسلحة الاحتفالية أو ذات الطابع الملكي.
خنجر أثري نادر.
وتوضح بيانات القطعة أن تقنيات التنفيذ المستخدمة شملت الطرق في تشكيل المعدن، إلى جانب تقنية التطعيم والترصيع، وهي أساليب كانت تُستخدم لإضفاء طابع زخرفي فاخر على الأسلحة، ما يرجّح أن الخنجر لم يكن مجرد أداة قتال، بل قطعة ذات قيمة رمزية أو طقسية أو ملكية.
أما موقع اكتشاف القطعة فلا يزال غير معروف، وهو ما يضيف إليها مزيدًا من الغموض التاريخي، ويجعل دراستها أكثر أهمية لفهم سياقها الأصلي ووظيفتها داخل المجتمع المصري القديم.
ويُعد هذا الخنجر نموذجًا مهمًا لفهم تطور صناعة الأسلحة في مصر القديمة، حيث يجمع بين الدقة التقنية والذوق الفني الرفيع، ليعكس جانبًا من براعة المصريين القدماء في المزج بين الوظيفة والجمال.
وتستمر الدراسات الأثرية حول القطعة بهدف تحديد وظيفتها بدقة أكبر، وما إذا كانت مخصصة للاستخدام العسكري الفعلي أم أنها خنجر احتفالي مرتبط بالبلاط الملكي أو الطقوس الدينية.

