خمسة أوقات لا يجوز للمسلم أن يصلي فيها، حيث يجهل بعض المسلمين أن الشريعة الإسلامية قد نهت عن الصلاة في أوقات معينة، لأسباب بينتها السنة النبوية. فما هي هذه الأوقات الخمسة؟ وما الحكمة من النهي عن الصلاة فيها؟ وهل وردت أحاديث صحيحة توضح ذلك؟ سنستعرض ذلك في السطور التالية.

أوقات الصلوات الخمس

تؤكد الأدلة الصحيحة على أن الصلوات خمس، وحددت السنة أوقاتها بدقة. ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد وغيره عن جابر بن عبد الله الأنصاري، حيث قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: قم فصل، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصل، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله. ثم جاءه المغرب فقال: قم فصل، فصلى حين وجبت الشمس. ثم جاءه العشاء فقال: قم فصل، فصلى حين غاب الشفق. وأخيرًا جاءه الفجر فقال: قم فصل، فصلى حين برق الفجر. ثم كرر ذلك في اليوم التالي.

خمسة أوقات لا يجوز للمسلم أن يصلي فيها

تحدد أوقات النهي كما يلي: أولها: من بعد طلوع الفجر حتى طلوع الشمس، حيث لا يجوز الصلاة إلا سنة الفجر وفريضة الفجر أو تحية المسجد. والثاني: من بعد طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح. والثالث: عند وقوف الشمس قبيل الظهر بقليل عندما تكون في كبد السماء حتى تزول إلى جهة الغرب، وهو وقت قصير نحو ربع ساعة أو ثلث ساعة. الرابع: من بعد صلاة العصر حتى تصفر الشمس. والخامس: عند اصفرار الشمس حتى تغيب.

الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات

تشير الأحاديث إلى أن هذه هي أوقات النهي التي لا يجوز فيها الصلاة إلا الفرائض التي تفوت المسلم، مثل فريضة الفجر التي تصلى مع سنتها بعد طلوع الفجر. كما تشمل ذوات الأسباب مثل سنة تحية المسجد وصلاة الكسوف إذا كسفت الشمس بعد العصر.

ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عمرو بن عبسة السلمي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني عن الصلاة. فأجابه بأن يصلي صلاة الصبح ثم يقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس لأنها تطلع بين قرني شيطان.

الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات تتمثل في مخالفة الكفار في أوقات عبادتهم. فقد ذكر صاحب الحجة البالغة أن هذه الأوقات تتعلق بعبادة المجوس الذين يعبدون الشمس من دون الله.

كما يؤكد الشرع ضرورة التمييز بين ملة الإسلام وملة الكفر خلال أعظم الطاعات، وهذا واضح من النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها.