لم تكن “م.م.ع” تتوقع أن يؤدي رفضها لطلب زواج إلى أن تصبح هدفًا لانتقام شخص كان قد تقدم لخطبتها، ليعود بعد فترة حاملاً سلاحًا وينهي حياتها أمام طفلها.
تبدأ القصة عندما تقدم المتهم “ع.م.ا” لخطبة المجني عليها، إلا أن أسرتها رفضت طلبه بسبب الفارق الاجتماعي بينهما. غادر الرجل المشهد ظاهريًا، لكنه لم يتقبل قرار الرفض، وظل يحمل بداخله مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام.
مرت الأيام وتحولت الفكرة داخل رأسه إلى خطة مدروسة، إذ بدأ في متابعة تحركاتها وانتظار اللحظة المناسبة لتنفيذ ما عزم عليه. حتى جاءت اللحظة التي خرجت فيها السيدة من أحد المحال بمنطقة ثان الرمل في الإسكندرية، برفقة طفلها الصغير.
كان المشهد عاديًا بالنسبة لها، حيث كانت تسير مع طفلها دون أن تدرك أن هناك من يراقب خطواتها ويترقب اقترابها. اقترب المتهم منها، وفي لحظات تحول الهدوء إلى مأساة بعدما أخرج سلاحًا أبيض كان بحوزته ووجه إليها عدة طعنات متتالية.
سقطت السيدة مصابة أمام أعين طفلها الذي وقف عاجزًا عن استيعاب ما يحدث، بينما تعالت أصوات المارة الذين هرعوا لمساعدتها وإنقاذها. تم نقلها إلى المستشفى بعد إصابتها بثلاث طعنات في مناطق متفرقة من جسدها.
لم تمر الواقعة مرور الكرام، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم وبمواجهته كشفت التحقيقات تفاصيل الحادثة، لتتم إحالته إلى محكمة الجنايات.
وبعد نظر القضية، قضت محكمة جنايات الإسكندرية بمعاقبته بالسجن المشدد 15 عامًا بعدما أدانته بالشروع في قتل المجني عليها.

