أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم تناول الخطوات المتخذة لتنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري. يهدف المشروع إلى إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي، بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى. سيتم استخدام أحدث التقنيات المتخصصة في تحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة.

بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة. كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة لتطوير استوديوهات ماسبيرو بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الإعلامي، وتحديث البنية التكنولوجية داخل مبنى ماسبيرو من حيث الأجهزة والمعدات، فضلًا عن الجهود المبذولة لنشر المحتوى عبر منصات المشاهدة.

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، واللواء محسن عبد النبي مستشار رئيس الجمهورية للإعلام، وخالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء أ.ح. هاني منصور مدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة، واللواء وليد عطية مدير إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد استعراضًا للموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري كأحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف حماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية. يتم ذلك من خلال تحويل المحتوى التراثي والإعلامي والفني للإذاعة والتلفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية بالتعاون والتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية وكبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وفي هذا السياق؛ أشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعتبر أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية. يحتوي على تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود طويلة. وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع يعد استثمارًا طويل الأجل في حماية التراث الوطني وإتاحته للأجيال القادمة بشكل عصري وآمن.