كشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه داخل الجامعات والمعاهد.

وأوضح الوزير أن الخطة تشمل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وتطبيق معايير البناء الموفرة للطاقة والعزل الحراري، بالإضافة إلى تركيب سخانات شمسية. كما لفت إلى أهمية تركيب أنظمة وأدوات لترشيد استهلاك المياه وإعادة استخدام المياه الرمادية، مما يساهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل التكاليف التشغيلية، ويدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تسير وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما تهدف هذه الرؤية إلى تعزيز دور الجامعات في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وفي إطار تعزيز الحماية المجتمعية وتحقيق تكافؤ الفرص، أعلن وزير التعليم العالي عن إطلاق برنامج “علماء المستقبل” بالتعاون مع البنك المركزي المصري لدعم الطلاب المتفوقين من الفئات الأكثر احتياجًا. يتضمن البرنامج توفير منظومة دعم متكاملة تشمل تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة للمغتربين والدعم المادي وبرامج التدريب وتنمية المهارات، مما يتيح الفرصة أمام الكفاءات الواعدة لاستكمال مسيرتها التعليمية وتحقيق طموحاتها.

تحديث البرامج الدراسية في الجامعات

كما أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحديث البرامج الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل من خلال لجنة عليا تم تشكيلها لوضع رؤية وطنية مستقبلية لتحديث وتطوير التخصصات والبرامج الجامعية ومراجعتها بشكل دوري لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة.

وذكر وزير التعليم العالي أنه سيتم استحداث تخصصات جديدة وتعزيز الشراكة مع القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، وإعداد مؤشر لقابلية توظيف الخريجين، مما يسهم في توافق مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

وأضاف أن رؤية الوزارة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي لا تقتصر على محاور تدويل التعليم المصري والتحول نحو اقتصاد المعرفة وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية فحسب، بل تمتد لتشمل عددًا من الملفات الاستراتيجية الداعمة لتعظيم العائد من الاستثمار في التعليم العالي وتعزيز جاهزية الخريجين للمستقبل وترسيخ الدور التنموي والمجتمعي للجامعات.