أصبح قانون التصالح على مخالفات البناء من القوانين الأكثر أهمية التي صدرت مؤخرًا، نظرًا لما يقدمه من تسهيلات تهدف إلى حل أزمات البناء المخالف بشكل نهائي.
حدد قانون التصالح على مخالفات البناء، رقم 187 لسنة 2023، مجموعة من التسهيلات التي تتضمن آليات واضحة للتصالح وتقنين الأوضاع.
تسهيلات قانون التصالح على مخالفات البناء
نص القانون على أن الجهة المختصة تصدر قرارًا بتحديد قيمة المتر وفقًا لطبيعة كل منطقة ومستواها العمراني، ومدى توافر الخدمات بها، مع تحديد حد أدنى لسعر المتر بـ 50 جنيهًا وحد أقصى بـ 2500 جنيه، مسترشدين بالتقديرات السابقة الصادرة وفق القانون رقم 17 لسنة 2019.
أوضح القانون أن سداد باقي قيمة التصالح يتم خلال 60 يومًا من إخطار مقدم الطلب بموافقة اللجنة المختصة، مع إتاحة خيار السداد الفوري مقابل الحصول على خصم لا يتجاوز 25% من إجمالي القيمة، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
كما أتاح القانون إمكانية تقسيط المبلغ المتبقي لمدة تصل إلى 5 سنوات، مع فرض عائد لا يتجاوز 7% وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، في حال تجاوزت مدة التقسيط ثلاث سنوات، مما يحقق مرونة في السداد ويخفف الأعباء عن المواطنين.
وأكد ضرورة خصم أي مبالغ سبق سدادها بموجب أحكام قضائية تتعلق بنفس المخالفة، لضمان عدم ازدواجية السداد.
وألزم القانون الجهات المختصة بإصدار قرار بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة الفنية، مع إخطار مقدم الطلب بالقرار، ليترتب عليه انقضاء الدعاوى القضائية المرتبطة بالمخالفة ووقف تنفيذ العقوبات حال صدور أحكام نهائية بشأنها.
في الوقت نفسه اعتبر القانون قرار التصالح بمثابة ترخيص قانوني كامل الأثر، مع التأكيد على عدم جواز إجراء أي تعديلات جديدة على الأعمال المخالفة بعد تقنينها إلا وفق الإجراءات القانونية. كما اشترط طلاء واجهات المباني كشرط أساسي لقبول التصالح، باستثناء القرى والتوابع، في إطار تحسين الشكل الحضاري.
يذكر أن القانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح على بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، الذي نُشر بالجريدة الرسمية في 17 ديسمبر 2023، صدر ليحل محل القانون رقم 17 لسنة 2019.

