اختتمت مديرية أوقاف البحيرة فعاليات التصفيات الأولية لمسابقة «دولة التلاوة» في موسمها الثاني، بعد خمسة أيام متواصلة من المنافسات التي شهدت إقبالًا كبيرًا من المتسابقين من مختلف مراكز ومدن المحافظة. وقد اتسمت الأجواء بالروح الإيمانية والتنافس الشريف لاكتشاف أفضل الأصوات القرآنية.
أقيمت التصفيات بمسجد ناصر بمدينة دمنهور، بتنظيم وزارة الأوقاف بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. وشارك في المسابقة عدد كبير من المتسابقين، حيث تم تنظيمها لضمان العدالة والشفافية في اختيار أفضل الأصوات.
شملت التصفيات متسابقين من مختلف الأعمار، بدءًا من الأطفال والناشئين وصولًا إلى كبار السن، مما يعكس ارتباط أبناء المحافظة بكتاب الله وحرصهم على المشاركة في واحدة من أبرز المسابقات القرآنية التي تهدف إلى اكتشاف المواهب المتميزة في التلاوة والإنشاد.
استمعت لجان التحكيم خلال أيام التصفيات إلى عشرات الأصوات، وقامت بتقييم المشاركين وفق معايير دقيقة تشمل سلامة أحكام التجويد وجودة الأداء وجمال الصوت والقدرة على التحكم في مخارج الحروف، فضلاً عن الحضور والثقة أثناء التلاوة.
شهدت المنافسات ظهور العديد من المواهب الواعدة التي لفتت أنظار لجنة التحكيم. أبهرت أصوات عدد من الأطفال الحضور، وأكد أعضاء اللجنة أن بعض المشاركين يمتلكون خامات صوتية متميزة تؤهلهم لمستقبل كبير في تلاوة القرآن الكريم إذا ما واصلوا التدريب واهتموا بصقل مواهبهم.
كما خطف عدد من كبار السن الأنظار بإصرارهم على المشاركة، مؤكدين أن تلاوة القرآن الكريم لا ترتبط بسن معينة وأن حب كتاب الله يظل حاضراً في مختلف مراحل العمر. هذا الأمر أضفى على المنافسات طابعًا إنسانيًا وإيمانيًا مميزًا.
تولت لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار قراء القرآن الكريم تقييم المشاركين وفق ضوابط علمية وفنية، وذلك ضمن المبادرة الهادفة إلى اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية وترسيخ مكانة المدرسة المصرية في فنون التلاوة والإنشاد الديني.
أكد منظمو المسابقة أن الموسم الثاني من «دولة التلاوة» حقق نجاحًا ملحوظًا من حيث حجم المشاركة ومستوى المتسابقين. وأشاروا إلى أن الهدف الأساسي للمسابقة يكمن في اكتشاف الأصوات المتميزة وتشجيع النشء والشباب على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، إضافةً إلى نشر الثقافة القرآنية وترسيخ القيم الدينية الصحيحة.
أشاد المشاركون وأسرهم بحسن التنظيم والاستقبال، مؤكدين أن المسابقة تمثل فرصة حقيقية لإبراز المواهب القرآنية وخلق حالة من التنافس الإيجابي بين المتسابقين. هذا الأمر يسهم في إعداد جيل جديد من القراء المتميزين.
ومن المنتظر أن تعلن اللجنة المنظمة نتائج التصفيات الأولية خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لتصعيد المتأهلين إلى المراحل التالية من المسابقة لاستكمال رحلة المنافسة نحو لقب الموسم الثاني من «دولة التلاوة».
يؤكد النجاح الذي حققته التصفيات الأولية بمحافظة البحيرة المكانة الكبيرة التي تحظى بها مسابقات القرآن الكريم بين أبناء المحافظة، إذ يشهد الإقبال المتزايد على المشاركة وحرص الأسر على تشجيع أبنائها على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته. هذا يعزز رسالة هذه المسابقات في اكتشاف الأصوات المبدعة وإعداد جيل يحمل القرآن علماً وخلقاً وصوتاً حسناً.

