أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن دور مصر في دعم الهوية الفلسطينية وتطبيق الشرعية الدولية لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في المنطقة.
وأوضح البرديسي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “اكسترا نيوز”، أن تاريخ 30 يونيو 2013 يمثل محطة مفصلية أعادت تثبيت أركان ومؤسسات الدولة الوطنية المصرية، مما عزز دورها القيادي في دعم القضايا العربية.
وأشار إلى أن القوة الشاملة التي تتمتع بها مصر تُسخرها القيادة السياسية دائمًا لتحقيق الاستقرار والسلام وإقرار الحقوق المشروعة، وليس من أجل مد النفوذ والسيطرة.
وذكر أن الدبلوماسية المصرية تحركت بنشاط مكثف في جميع المسارات لتقديم الإغاثات الإنسانية وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لوقف إطلاق النار والتوصل لتسوية سياسية شاملة.
ونوه البرديسي بأن القاهرة حذرت مبكرًا من اتساع دوائر الصراع الإقليمي وتدهور الأوضاع إلى مناطق أخرى مثل سوريا ولبنان وإيران نتيجة استمرار الأوضاع المشتعلة في قطاع غزة.
جهود التهدئة والدبلوماسية
وشدد على أن السياسة المصرية تتمتع بموثوقية ومصداقية دولية واسعة لالتزامها بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية وأحكام محكمة العدل الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأضاف أن الموقف المصري الصلب الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفض مخطط تهجير الفلسطينيين بشكل قاطع أفشل السيناريوهات الدولية التي استهدفت تصفية القضية وتقويضها والمساس بالأمن القومي المصري.
ولفت إلى أن هذا الصمود والتصدي الواضح من جانب القيادة والحكومة والشعب المصري أجبر المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والإدارات الأمريكية على إدراك حكمة وموضوعية الرؤية المصرية وتبنيها.
ملف إعادة الإعمار
واعتبر أن فلسفة مصر في إعادة إعمار قطاع غزة تتجاوز مجرد عمليات البناء والتشييد، بل تستهدف إعادة الأمل والحياة والسلام والاستقرار إلى هذه المنطقة المنكوبة.
وأفاد بأن توفير المساعدات وإعادة الإعمار يمنحان الفلسطينيين القدرة على التشبث بأرضهم وحفظ الهوية، مشيرًا إلى تصريح وزير الخارجية الدكتور عبد العاطي بضرورة إغراق القطاع بالمساعدات لتلبية احتياجات المواطنين.
ودعا المجتمع الدولي والأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم وتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عنهم من أجل تفعيل حل الدولتين وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على حدودها الشرعية.
اقرأ المزيد..

