أثارت واقعة نجار دمياط ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد التحقيق معه بتهمة الاستيلاء على المال العام وسرقة وإتلاف المال العام، في ظل تداول فيديو يتهمه مصوره بالسرقة أثناء قيامه بجمع مسامير وقطع خردة من الطريق.
وقررت جهات التحقيق إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات، بعد مواجهته بتهمة سرقة المال العام، في القضية التي حظيت بتفاعل واسع حول التكييف القانوني السليم للوقائع.
الموقف القانوني لنجار دمياط بعد إخلاء سبيله
من جانبه، فند الدكتور عبد العزيز سالم، المحامي بالنقض، البنود القانونية للاتهامات المثارة، مؤكدًا في تحليله القانوني أن الواقعة والاتهام يخلو من الأركان الجوهرية للجرائم المذكورة.
وأوضح أن المادة (315) من قانون العقوبات تتطلب شروطًا محددة لا ينطبق أي منها على المعني بالأمر، لاسيما وأن المشكو في حقه ليس موظفًا عامًا، مما ينتفي معه تمامًا وصف “الاستيلاء على المال العام” لعدم توافر صفة الجاني. وفيما يتعلق بشبهة السرقة (البسيطة أو المشددة)، أشار الدفاع إلى انتفاء أركانها الموضوعية تبعًا لغياب الصفة القانونية وانعدام أدلة الثبوت المادية.
أما بخصوص الاتهامات الموجهة حول إتلاف أو تخريب مرافق عامة كالكباري، فكشف الدكتور عبد العزيز سالم أن جرائم الإتلاف تتطلب وجوبًا معاينة رسمية دقيقة ومعتمدة من النيابة العامة لتحديد الأضرار وحجم التلفيات، وهو ما لم تثبته أي معاينة حتى الآن.
وأكد المحامي بالنقض في تحليله للمضبوطات: “الأشياء المضبوطة والمحررة لم يثبت ملكيتها لأحد حتى الآن، وتعد قانونًا في حكم “المال المباح” طبقًا للمادة 871 من القانون المدني، مما يرفع عنها وصف التجريم ولا عقوبة عليها.”.
انتهاك خصوصية نجار دمياط
وعلى الجانب الآخر، أوضح الدكتور عبد العزيز أنه من المفترض أن يحال المصور إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة “انتهاك الخصوصية ونشر الصور”، مؤكدًا أن نشر أو تداول صورة شخصية لأي شخص دون رضاه يُعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

