أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن اتساع نطاق الحرب بين إيران وإسرائيل بات يهدد بجر دول المنطقة إلى دائرة الصراع. وأشار إلى أن استهداف إيران لبعض الدول العربية المجاورة يمثل تطورًا خطيرًا قد يغير طبيعة المواجهة.

إيران توسع أهدافها لتشمل دول عربية

وأوضح شنيكات، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران بدأت بتوسيع نطاق أهدافها لتشمل دولًا عربية، من بينها دول خليجية والأردن. لافتًا إلى أن بعض الهجمات استهدفت منشآت لا ترتبط بشكل مباشر بالعمليات العسكرية، مثل محطات تحلية المياه، مما يثير مخاوف من تداعيات إنسانية واقتصادية أوسع.

وأشار إلى أن الدول العربية قد التزمت خلال الفترة الماضية بموقف الحياد ودعت إلى وقف الحرب، لكنها قد تجد نفسها أمام واقع جديد إذا استمرت الهجمات، مما قد يدفعها للانخراط في الصراع، وهو أمر لا يخدم مصالحها ولا مصالح إيران أيضًا.

وأضاف أن من مصلحة طهران تجنب الإضرار بجيرانها العرب حتى لا تتسع دائرة المواجهة. مشيرًا إلى أن هناك أطرافًا قد تسعى لدفع دول المنطقة للدخول في الحرب.

وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، أوضح شنيكات أن الرباعي الإقليمي الذي يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان حاول تقديم مبادرة للتوصل إلى تفاهمات. إلا أن هذه الجهود واجهت اعتراضات أمريكية بسبب الخلاف حول عدد من الملفات، وفي مقدمتها السيطرة على مضيق هرمز.

وأكد على أن هذه الدول قد تعود للعب دور الوساطة مجددًا، لكن نجاح أي مبادرة يتوقف على مدى استعداد الطرفين الأمريكي والإيراني لقبول الحلول التفاوضية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن العودة إلى المفاوضات ستصبح ممكنة عندما يدرك الطرفان أن استمرار الخيار العسكري بات مكلفًا وغير مضمون النتائج. مؤكدًا أن أي تسوية محتملة ستحتاج إلى تنازلات متبادلة بين الجانبين.

وأشار إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن تحقيق “يد عليا في الميدان” تعني تحقيق أهداف مرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي ورفع القيود الاقتصادية. وهي مطالب يصعب على الولايات المتحدة الموافقة عليها بالشكل المطروح. مؤكدًا على أن مسار الحرب ونتائجها على الأرض سيكون العامل الحاسم في إعادة تشكيل العلاقات بين إيران والدول العربية وكذلك مستقبل العلاقة بين طهران وواشنطن. مشددًا على أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في خريطة التحالفات بالمنطقة.