أكد الدكتور سمير عبد الوهاب، أستاذ العلوم السياسية، أهمية الإسراع في إعداد قانون جديد للإدارة المحلية يتوافق مع أحكام الدستور، مشيراً إلى أن تطوير هذا الملف يسهم في تدريب الشباب على الممارسة السياسية وترسيخ مبادئ العمل الديمقراطي.
وأضاف عبد الوهاب، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، أن الدستور تضمن تسع مواد تتعلق بالإدارة المحلية، لافتاً إلى وجود تعارض بين هذه النصوص والقانون الحالي، مما يستدعي إعداد مشروع قانون جديد يتماشى مع الاستحقاقات الدستورية ويعالج أوجه القصور القائمة في المنظومة الحالية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار الوضع الحالي أدى إلى ازدواجية في الاختصاصات، فضلاً عن إشكاليات تتعلق بتحديد عدد أعضاء المجالس المحلية. موضحاً أن المعايير المتبعة على مدار العقود الماضية اعتمدت في كثير من الأحيان على عدد أقسام الشرطة، وهو ما لا يحقق العدالة في التمثيل.
ودعا سمير عبد الوهاب إلى تشكيل لجنة فرعية تتولى إعداد مشروع قانون موحد للإدارة المحلية. مؤكداً أن هذا التشريع يختلف عن غيره من القوانين نظراً لتعدد الأطراف المعنية به وتأثيره المباشر في إعادة توزيع الاختصاصات والصلاحيات داخل منظومة الإدارة المحلية.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن وصف مصر بأنها دولة مركزية عبر تاريخها يرتبط بظروف ومتطلبات مراحل سابقة. مشيراً إلى أن التطورات الحالية تفرض التوسع في تطبيق اللامركزية باعتبارها أحد متطلبات الإدارة الحديثة وتحسين كفاءة تقديم الخدمات وتعزيز المشاركة في صنع القرار على المستوى المحلي.
وأكد الدكتور سمير عبد الوهاب أن الإرادة السياسية الداعمة للإصلاح المؤسسي تمثل ركيزة أساسية لإنجاح هذا التوجه. داعياً إلى الاستفادة من التجارب المقارنة لتصميم نظام إداري محلي أكثر كفاءة وعدالة بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة لجميع المناطق والمحافظات.

