أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تمثل خطوة محورية نحو خفض التوتر واستعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالدور المصري الفعال في دعم هذا المسار.
وأوضح إسماعيل تركي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”أن هذا الاتفاق المبدئي، المبني على مسودة مكونة من 14 بنداً، جاء تتويجاً لجهود مصرية حثيثة بُذلت منذ بداية الأزمة لتجنيب المنطقة ويلات حرب مفتوحة.
وأشار إسماعيل تركي إلى أن التوافق تم بالتنسيق مع رباعية إقليمية تضم مصر، قطر، السعودية، وتركيا، إلى جانب الدور البارز لباكستان كوسيط رئيسي، مما يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم.
تأمين الملاحة وحماية المنطقة
وشدد أستاذ العلوم السياسية على الأهمية الاستراتيجية البالغة للاتفاق، مؤكداً أنه يساهم في تحقيق أهداف كبرى ترتبط بالأمن القومي المصري والعالمي، أبرزها إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، رفع الحصار البحري، وتأمين ممرات الملاحة، كما أشار إلى أن هذه الخطوة تجنب دول الخليج والمنطقة بأسرها مخاطر المواجهات العسكرية المباشرة المفتوحة وتداعياتها الكارثية.
ونوه الدكتور إسماعيل تركي إلى حرص القيادة السياسية المصرية على دعم هذا التوجه السلمي، لافتاً إلى اللقاء الثنائي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا.
وأوضح إسماعيل تركي أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء دعمه الكامل للاتفاق، واستعداد مصر لإصدار بيان رسمي يُثمن هذه الخطوة ويقدر جهود الإدارة الأمريكية في هذا الصدد.
واختتم إسماعيل تركي تصريحاته بالتأكيد على أن مجريات الأحداث الحالية تثبت صوابية ثوابت السياسة الخارجية المصرية، التي طالما نادت بالحلول السلمية والدبلوماسية لتسوية النزاعات بدلاً من الحلول العسكرية التي تزيد الأزمات تعقيداً.
وأشار إسماعيل تركي إلى أن العزلة التي تشهدها إسرائيل حالياً في هذه المرحلة تؤكد على رجاحة الرؤية المصرية التي ينظر إليها العالم كركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي.

