عقب الحرائق الأخيرة التي وقعت في مناطق متفرقة، منها مول أرابيلا بلازا في منطقة التجمع، بالإضافة إلى محل ألعاب دار السلام ومول الأهرام ستور، توقّع البعض أن تتم الرقابة على إسطوانات الهيليوم من خلال لجان تفتيش على المحلات التجارية لضمان سلامة المواطنين.
وكشفت مقاطع فيديو تم تداولها بكثرة عن قيام عدد من المحلات التجارية بإخفاء إسطوانات الهيليوم داخل المخازن حتى تهدأ عاصفة التفتيش، ليظهر لاحقًا أن تلك الإسطوانات عادت للاستخدام وكأن شيئًا لم يحدث.
وفي الوقت الذي انتهت فيه التقارير الفنية التي أجريت عقب الحرائق إلى أن السبب الرئيسي لها يعود إلى انفجار إسطوانة الهيليوم الخطيرة، سواء في التجمع أو دار السلام أو بمول الأهرام، والتي خلفت ضحايا ومصابين، إلا أن إسطوانات الهيليوم ظهرت من جديد مما يثير القلق.
كانت بعض المحلات قد أخفت إسطوانات الهيليوم في أماكن سرية بعد الأنباء المتداولة حول تفتيش لجان متخصصة على الإسطوانات للتأكد من إجراءات السلامة ووسائل الحماية، لكن سرعان ما عادت الأمور لمجرياتها بعد ظهور مقاطع فيديو تعلن عن عودة استخدام الهيليوم مرة أخرى.
عودة إسطوانات الهيليوم مجددًا
وبالاطلاع على الفيديوهات، لوحظ ظهور فتاتين تعملان في أحد محلات بيع الهدايا بمنطقة التجمع وهما تسحبان إسطوانة “الهيليوم” الخطرة من المخزن لإعادة استخدامها مرة أخرى، وكان حريق مول أرابيلا بلازا وما حدث به بعيدًا عنهما!
منظومة رقابية عاجلة لمواجهة خطر غاز الهيليوم
طرحت “فيتو” السؤال على اللواء أسامة فاروق، مساعد وزير الداخلية الأسبق للحماية المدنية، الذي أكد أنه لا يوجد ما يسمى بسحب إسطوانات الهيليوم، ولكن هناك منظومة رقابية عاجلة يجب تنفيذها سواء قبل ترخيص المنشأة أو بعده.
وأشار اللواء أسامة فاروق إلى أن المنظومة الرقابية تتعلق بالمحلات والمولات التجارية الكبرى حيث يتطلب إجراء معاينة للمكان قبل الترخيص لتحديد ما إذا كان النشاط يستخدم غازات مضغوطة من عدمه والإفصاح عن نوع الغاز وحجم الاستخدام خاصة غاز الهيليوم.
عرض ملف المنشأة على الحماية المدنية قبل الإنشاء
أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق لموقع “فيتو” أنه قبل الترخيص لأي مول تجاري أو محل ذات نشاط تجاري يجب عرض ملف المنشأة على قطاع الحماية المدنية لمراجعة الشروط الأساسية التي تضمن سلامة المواطنين. كما يجب مطابقة هذه الشروط مع المنظومة الرقابية المذكورة بالإفصاح عن نوع النشاط وحجم الإسطوانة ونوع الغاز وتحديد ما إذا كان هيليوم أم لا.
وأضاف أنه لابد من تحديد مكان تخزين الهيليوم والكمية التي يتم تخزينها وتحديد نوعية الاستخدام في الرسم الهندسي للمنشأة أو المول قبل منح الترخيص.
صلاحية الإسطوانة وتثبيت الرأس والتأكد من الصمام
وكشف أنه هناك عدة إجراءات هامة تتعلق بالتفتيش على المولات التجارية بعد الموافقة على الترخيص أو أثناء التشغيل. تتضمن هذه الإجراءات التفتيش الدوري المفاجئ على المولات أو المحلات الكبرى التي تستخدم الهيليوم للتأكد من صلاحية الإسطوانة والصمام وللتحقق أيضًا من تثبيت الرأس وطريقة التعامل معها.
مراجعة شروط استخدام غاز الهيليوم
ونبه اللواء أسامة فاروق إلى أن التفتيش على إسطوانات الهيليوم يتطلب التأكد من أنها مخزنة بعيدًا عن درجات الحرارة المرتفعة وبعيدًا عن استخدام الكهرباء وتوفير وسائل تهوية مناسبة مع تدريب العاملين على التعامل مع تسرب غاز الهيليوم.
تشديد الرقابة وتدريب العاملين
واختتم مساعد وزير الداخلية الأسبق حديثه بضرورة تشديد الرقابة على المولات والمحلات لمنع تخزين كميات كبيرة من إسطوانات غاز الهيليوم. كما يجب إلزام المولات التجارية بعمل حصر لجميع الإسطوانات داخل المبنى ومراجعة وسائل الأمان وضمان سلامة الاستخدام والتدريب عليها.

