أكد الخبير التكنولوجي، عبدالرحمن ياسر السعدني أن برامج الذكاء الاصطناعي الحديثة لم تعد مجرد أدوات تقنية متطورة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية والعمل في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في هذا المجال أحدث تحولًا جذريًا في أساليب التواصل والإنتاج وإدارة الأعمال حول العالم.
وأوضح السعدني، في تصريحات لراديو مصر، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تلعب دورًا محوريًا في مجالات التعليم والصحة والتجارة والتسويق الرقمي وصناعة المحتوى، فضلًا عن مساهمتها في تسريع إنجاز المهام وتحليل البيانات واتخاذ القرارات بصورة أكثر دقة وكفاءة. وأضاف أن هذه الثورة التقنية تفرض على الأفراد والمؤسسات مواكبة التطورات المتلاحقة من خلال اكتساب المهارات الرقمية اللازمة للتعامل مع الأدوات الحديثة والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلق فرصًا كبيرة للتعلم والعمل وتحقيق النمو المهني، لكنه في الوقت نفسه أوجد تحديات ومخاطر رقمية تتطلب المزيد من الوعي والحذر. وأكد أن الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات يمثل خط الدفاع الأول لحماية المستخدمين من عمليات الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات ونشر المعلومات المضللة.
وأضاف السعدني أن العديد من المستخدمين يقعون في أخطاء شائعة عند التعامل مع التطبيقات الرقمية، مثل مشاركة المعلومات الشخصية بشكل مفرط أو الاعتماد الكامل على المحتوى الذي يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي دون التحقق من صحته ومصداقيته. وشدد على أهمية مراجعة المعلومات من مصادر موثوقة وعدم الانسياق وراء الأخبار والشائعات المنتشرة عبر بعض المنصات الإلكترونية.
كما نصح بضرورة استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل وسائل الحماية الإضافية للحسابات الشخصية، بالإضافة إلى تحديث البرامج والتطبيقات بشكل دوري لضمان أعلى مستويات الأمان الرقمي. وأوضح أن الأمن السيبراني أصبح عنصرًا أساسيًا في حياة الأفراد والمؤسسات على حد سواء، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف الأنشطة اليومية.
وأكد عبدالرحمن ياسر السعدني أن المستقبل سيشهد توسعًا أكبر في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل الاستثمار في الثقافة الرقمية والوعي التكنولوجي ضرورة لا غنى عنها. وأشار إلى أن المجتمعات القادرة على استيعاب هذه التحولات والاستفادة منها بشكل آمن ستكون الأكثر قدرة على تحقيق التنمية والابتكار ومواكبة متطلبات العصر الرقمي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتحقيق التقدم وتحسين جودة الحياة، لكنه يحتاج إلى استخدام مسؤول ومتوازن يضمن الاستفادة من مزاياه العديدة مع تجنب مخاطره المحتملة، مشددًا على أن الوعي الرقمي أصبح اليوم أحد أهم متطلبات النجاح في عالم يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والبيانات.

