أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، على الضرورة القصوى والملحة لمنع مشاركة بيانات الحسابات والبطاقات البنكية مع الآخرين تحت أي ظرف من الظروف.
وأوضح الحارثي أن الحفاظ على سرية البيانات المالية يمثل خط الدفاع الأول لحماية المدخرات من الهجمات السيبرانية وعمليات القرصنة المتطورة.
تخصيص كروت مستقلة للتسوق الإلكتروني يحجم مخاطر الاختراق
وأوضح الحارثي، أن مشاركة البيانات المصرفية يجب أن تقتصر حصريًا على عمليات الشراء الرقمية الموثقة، والتي تنفذ عبر بوابات دفع آمنة تابعة لمواقع إنترنت معتمدة.
ونصح خبير أمن المعلومات بضرورة الاعتماد على البطاقات الائتمانية أو المسبقة الدفع المخصصة للتسوق عبر الإنترنت (Online Shopping Cards)، والتي تُصدرها البنوك خصيصًا لهذا الغرض، حيث تتيح للمستهلك شحنها بقيمة المعاملة فقط، مما يحجم من مخاطر اختراق الحسابات الأصلية.
وأضاف أن أساليب الاحتيال الإلكتروني تشهد تطورًا مستمرًا وديناميكيًا، حيث يبتكر المحتالون طرقًا ووسائل مختلفة لمحاكاة الجهات الرسمية.
ورغم ذلك، أشار الحارثي إلى حدوث قفزة ملحوظة في مستويات الوعي المجتمعي لدى المواطنين؛ إذ باتت الغالبية العظمى تبادر بالتحقق من مدى صحة وموثوقية الرسائل النصية القصيرة (SMS) التي ترد إليهم قبل التفاعل معها، للتأكد من كونها حقيقية وصادرة عن البنك أو أنها مفبركة بغرض التصيد.
استغلال المناسبات بالعروض الوهمية وتصدر تليجرام كمنصة للمحتالين
وذكر خبير تكنولوجيا المعلومات أن قراصنة الإنترنت يستغلون دائمًا المواسم والمناسبات والأعياد لإطلاق حملات ترويجية مفخخة، وإرسال روابط إلكترونية تزعم بيع منتجات شهيرة بتخفيضات هائلة وعروض سعرية وهمية لاستدراج الضحايا.
وكشف الحارثي عن أن تطبيق «تليجرام» يأتي في صدارة المنصات التي يفضلها ويستخدمها المحتالون لتمرير هذه الهجمات ونشر الروابط الخبيثة؛ نظرًا لطبيعة تشغيله الفنية التي تجعله أقرب إلى المنصة الخدمية المفتوحة منه إلى موقع تواصل اجتماعي تقليدي، مما يسهل تشغيل الروبوتات البرمجية (Bots) والقنوات غير الخاضعة للرقابة الصارمة.
خطوات عاجلة عند السقوط في فخ المواقع الوهمية وتأمين تحويلات الأقارب
وشدد خبير أمن المعلومات على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية في حال الوقوع في فخ هذه المواقع الوهمية وإدخال البيانات؛ حيث يجب على الضحية الاتصال بخدمة عملاء البنك التابع له دون تباطؤ، وطلب إيقاف وتجميد الكارت البنكي فورًا لمنع أي سحوبات مالية غير مصرح بها.
واختتم محمد الحارثي بتقديم حل عملي وآمن في الحالات التي يضطر فيها المواطن لإرسال بيانات حسابه البنكي لأحد أقاربه؛ مستعرضًا آلية تفتيت البيانات عبر وسيطين مختلفين.
وأوضح أنه يفضل إرسال رقم الحساب الرئيسي في رسالة نصية عبر تطبيق «واتس آب»، بينما يتم إملاء باقي الأرقام والبيانات الحساسة كاسم البنك أو الفرع عبر مكالمة هاتفية مباشرة، وذلك لضمان عدم اكتمال هيكل البيانات في مجلد محادثة واحد حال تعرض التطبيق للاختراق.

