بعد وفاة طفل وسيدة إثر تعرضهما للدغات ثعابين، شنت رئاسة مركز ومدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية، اليوم الأربعاء، حملة موسعة لتعقيم وتطهير الترع والمصارف والمجاري المائية والمناطق المجاورة للمساكن والأراضي الزراعية بقرية القراقرة، وذلك تحت إشراف المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وفي إطار خطة المحافظة للتعامل الفوري مع أسباب انتشار الثعابين والحفاظ على سلامة المواطنين.

وقال أشرف عامر، رئيس مركز ومدينة منيا القمح، في تصريحات خاصة لـ«أحداث اليوم»، إن الحملة نُفذت من خلال لجنة مشتركة تضم رئاسة المركز وإدارة شؤون البيئة والإدارة البيطرية والإدارة الصحية والإدارة الزراعية إلى جانب مسؤولي مديرية الري والصرف وبمشاركة عمدة قرية القراقرة الحاج حسن جاويش، حيث جرى تنفيذ أعمال تعقيم وتطهير شاملة للترع والمصارف والمجاري المائية المجاورة للمساكن والأراضي الزراعية مع إزالة جميع المخالفات والتراكمات والحشائش الكثيفة التي تمثل بيئة مناسبة لاختباء الثعابين والحشرات والفئران.

وأضاف رئيس مركز ومدينة منيا القمح أن الحملة تأتي ضمن خطة عاجلة للتعامل مع الأزمة التي شهدتها القرية خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن الأجهزة التنفيذية تستهدف القضاء على مسببات الخطر ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة من خلال تطهير المجاري المائية والترع والمصارف ورفع المخلفات بصورة مستمرة.

وأكد عامر أن الحملة لن تقتصر على يوم واحد بل ستستمر خلال الأيام المقبلة حتى تحقق هدفها المنشود وهو القضاء على أماكن انتشار الثعابين داخل القرية، مشددًا على أن سلامة المواطنين تأتي على رأس أولويات الأجهزة التنفيذية.

وأشار إلى أن رئاسة المركز تواصلت مع الجهات المختصة لتوفير كميات كافية من أمصال لدغات الثعابين والمطهرات اللازمة داخل القرية بما يضمن سرعة التعامل مع أي حالات طارئة إلى جانب التنسيق المستمر مع القطاع الصحي لمتابعة الموقف أولًا بأول.

وأوضح رئيس المدينة لـ «أحداث اليوم» أنه جرى كذلك التنسيق مع مديرية الري والصرف لتكثيف أعمال تطهير جميع الترع والمصارف الواقعة بنطاق قرية القراقرة وإزالة الحشائش والنباتات الكثيفة والمخلفات التي قد تتحول إلى بؤر لاختباء الثعابين والزواحف، لافتًا إلى أن أعمال المتابعة ستستمر بشكل دوري حتى الانتهاء من القضاء على جميع مسببات الخطورة.

وشدد على أن الأجهزة التنفيذية تواصل أيضًا أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات مع توعية المواطنين بعدم إلقاء القمامة أو المخلفات على جسور الترع والمصارف والإبلاغ الفوري عن أي أماكن يشتبه في وجود ثعابين بها حتى تتمكن الجهات المختصة من التعامل معها بشكل آمن وسريع.

وجاءت الحملة بعد حالة من الحزن خيمت على أهالي قرية القراقرة إثر وفاة الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، الطالب بالمعهد الديني بعد تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في تنقية الحشائش داخل قطعة أرض زراعية وتم نقله إلى مستشفى منيا القمح المركزي في محاولة لإنقاذه إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4875 إداري مركز منيا القمح لسنة 2026 فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.

وقبل هذه الواقعة بأسبوع شهدت القرية نفسها وفاة السيدة سهام أحمد بسيوني، 37 عامًا بعد تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول الواقعة في نفس الحوض الزراعي لتوصيل وجبة الغداء لزوجها الذي يعمل باليومية لتترك وراءها ثلاثة أطفال في واقعة أثارت حالة من الحزن والتعاطف بين أبناء القرية وعجلت بتحرك الأجهزة التنفيذية لاتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة انتشار الثعابين.

وشدد أشرف عامر، رئيس مركز ومدينة منيا القمح، خلال تصريحاته لـ«أحداث اليوم» على استمرار الحملات الميدانية بالتنسيق مع جميع الجهات التنفيذية والمعنية لحين الانتهاء من تطهير الترع والمصارف والمجاري المائية وإزالة جميع مسببات الخطورة بما يضمن حماية أهالي قرية القراقرة والحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.