شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عددًا من البلدات والمخيمات في الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقالات وإغلاقات حواجز وتضييق على حركة المواطنين الفلسطينيين.
نفذت قوات الاحتلال اقتحامًا لبلدة يعبد جنوب غرب جنين، تزامنًا مع اعتراض جيش الاحتلال لمركبة خلال اقتحام حي الجابريات في محيط مخيم جنين، وفقًا لما أفاد به “المركز الفلسطيني للإعلام”.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، ونصبت حاجزًا عسكريًا على مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وداهمت منزلًا خلال الاقتحام.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد شمال شرق المدينة، وداهمت بناية سكنية فيها. كما شملت الاقتحامات بلدات بالقرب من مدينة نابلس.
حملة اعتقالات واسعة في القدس المحتلة
في القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال المدينة، واعتقلت شابًا فلسطينيًا خلال الاقتحام.
كما قامت قوات الاحتلال باقتحام ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، حيث اعتقلت تسعة مواطنين فلسطينيين بينهم أشقاء. بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت مواطنين آخرين في مدينة الخليل.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من تقرير نشرته “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية”، والذي أشار إلى تعرض المعتقلين السياسيين الفلسطينيين لأشكال قاسية ومهينة من التعذيب وسوء المعاملة.
انتهاكات واسعة للمعتقلين بسجون الاحتلال
أكدت اللجنة أن كل معتقل يعترض على انتهاك حقوقه يُحول بقرار من مدير السجن إلى ما يسمى “اللجنة الأمنية” حيث يتعرض للضرب والتنكيل والتعذيب على مدى أيام وليالٍ متواصلة وفق الإفادات الواردة.
وحذرت اللجنة من خطورة الضغوط التي تمارسها إدارة سجن الجنيد على المعتقلين المطلوبين للاحتلال بهدف دفعهم إلى تسليم أنفسهم. وأوضحت أن أجهزة السلطة قد أفرجت سابقًا عن معتقلين سياسيين ليقوم الاحتلال باعتقالهم فور خروجهم من السجن مما يعكس تواطؤاً واضحاً مع الاحتلال.
طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالتحرك العاجل للضغط لزيارة سجن الجنيد والاطلاع مباشرة على الأوضاع المأساوية التي يعيشها المعتقلون السياسيون داخله وفي سائر مراكز التوقيف والتحقيق التابعة لأجهزة السلطة.
أسوار بطول 51 كيلو مترًا
كشف تقرير سابق نشرته جريدة “هآرتس” الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو صعدت وتيرة ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة. وفقًا لتقريرٍ نشرته منظمتي “السلام الآن” و”كيرم نافوت” بهدف توسيع المستوطنات وتهجير التجمعات الفلسطينية وتعميق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين “أ” و”ب” الخاضعتان للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين أقاموا أسوارًا بطول لا يقل عن 51 كيلو مترًا على جانبي الطرقات، معظمها في غور الأردن والمناطق التي كانت تستخدمها هذه التجمعات لمنع عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وأوضح التقرير أن الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت ارتفاع عدد عمليات هدم المباني الفلسطينية في المنطقة “ج” الخاضعة لقوات الاحتلال ودفع مشروعات لبناء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية بالإضافة إلى الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة تقع معظمها في عمق الضفة الغربية المحتلة وفي مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي سابق.
الاستيلاء على 26 مليون متر مربع من أراضي الفلسطينيين
يشير التقرير أيضًا إلى تسارع الاستيلاء على الأراضي عبر آليات قانونية وبيروقراطية حيث اعتبرت مساحة 25 مليون و959 ألف متر مربع “أراضي دولة” وهو ما يعادل تقريبًا نصف المساحة التي أُعلنت بهذه الصفة منذ بداية اتفاقيات أوسلو.
وبحسب التقرير فإن عمليات الاستيلاء امتدت من المنطقة “ج” إلى المنطقتين “أ” و”ب” في محاولة لإلغاء اتفاقيات أوسلو رغم أن هاتين المنطقتين تخضعان للولاية المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات. وفي هذا الإطار أقيم نحو 20 بؤرة استيطانية داخل مناطق السلطة الفلسطينية حتى نهاية سنة 2025.

