استهدفت الحملة التي نفذتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء ضمن جهودها المستمرة إحكام الرقابة على الأغذية المتداولة بالسوق المحلي، وضمان وصول منتجات غذائية آمنة إلى المواطنين، وشملت الحملات 216 مركزًا وحيًا من خلال 32 فرعًا تابعًا للهيئة.
ووجهت الهيئة خلال الأسبوع الماضي 1227 مأمورية رقابية على مستوى الجمهورية، تضمنت المرور على 4088 منشأة غذائية، وأسفرت عن إعدام كميات من الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، إلى جانب ترخيص 150 سيارة تبريد وتجميد بعد استيفائها الاشتراطات المعتمدة.
كما نفذت الهيئة 1319 مأمورية رقابية داخل مراكز التأهيل والإصلاح وقوات الأمن، إلى جانب حملات مشتركة مع الجهات المعنية استهدفت عشرات المنشآت الغذائية للتأكد من الالتزام بمعايير سلامة الغذاء.
الحملات المشتركة ترفع كفاءة التفتيش بالمحافظات
شهدت المحافظات تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة بالتنسيق مع المحافظات ومديريات التموين والطب البيطري وأجهزة حماية المستهلك ومباحث التموين، بهدف تعزيز منظومة الرقابة الغذائية ورفع معدلات الالتزام داخل المنشآت.
وأسفرت الحملات بمحافظة الغربية عن ضبط كميات كبيرة من المنتجات الغذائية منتهية الصلاحية وغير المستوفاة للاشتراطات، كما تم تحرير عشرات المحاضر بحق منشآت مخالفة، إلى جانب توجيه حملات على المنشآت غير المرخصة لتقنين أوضاعها.
وكشفت حملات التفتيش في عدد من المحافظات عن مخالفات متنوعة، شملت تداول منتجات مجهولة المصدر، وعدم استيفاء الاشتراطات الصحية، واستخدام مواد مضافة بالمخالفة للضوابط المعتمدة، فضلًا عن ضبط منشآت تعمل دون تراخيص قانونية.
الإجراءات القانونية تحد من المخالفات الغذائية
اتخذت الهيئة إجراءات قانونية فورية تجاه المخالفات التي تم رصدها، وشملت التحفظ على المنتجات المخالفة، وإعدام الكميات غير الصالحة للاستهلاك، وسحب عينات لإجراء التحاليل اللازمة، مع تنفيذ قرارات صادرة عن النيابة العامة في عدد من المحافظات.
كما ألزمت الهيئة المنشآت الغذائية المخالفة بسرعة استكمال إجراءات التسجيل والحصول على التراخيص المطلوبة، مع منح بعض المنشآت مهلاً لتوفيق أوضاعها وفقًا للضوابط المنظمة.
التوعية المجتمعية تدعم منظومة سلامة الغذاء
نفذت الهيئة حملات توعوية استهدفت رفع وعي المستهلكين وأصحاب المنشآت الغذائية بأهمية الالتزام باشتراطات سلامة الغذاء، والتأكد من البيانات الإلزامية على المنتجات، ومراجعة تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية قبل الشراء.
وأكدت الهيئة أن تعزيز الثقافة الغذائية يمثل أحد المحاور الرئيسية لحماية الصحة العامة، إلى جانب الدور الرقابي والتفتيشي الذي يتم تنفيذه بصورة مستمرة.
واصلت الهيئة تكثيف حملاتها الميدانية في المحافظات المختلفة، مع التركيز على القطاعات الأكثر ارتباطًا بصحة المستهلك، بما يشمل المصانع، والمنشآت الغذائية، ومحال تداول الأغذية، ومنافذ البيع المختلفة.
وأشارت الهيئة إلى أن استمرار الرقابة والتوسع في إجراءات التفتيش يسهمان في رفع كفاءة الأسواق المحلية، وتعزيز ثقة المستهلك في جودة وسلامة المنتجات الغذائية المتداولة، بما يحقق أعلى مستويات الحماية الصحية للمواطنين.

