أعلنت حركة “حماس”، عبر الناطق باسمها حازم قاسم، عن استكمال الإجراءات المتعلقة بتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية. وأكدت الحركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار موقفها الثابت بعدم التمسك بإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، وذلك ضمن ترتيبات “اليوم التالي”.

وأوضح قاسم، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، أن الخطوة تتضمن الإعلان عن “استقالة لجنة العمل الحكومي في القطاع” مع الإبقاء فقط على الجوانب الفنية والإدارية البحتة لتسيير ومتابعة الشؤون اليومية.

الحركة: القرار يستجيب للمصلحة الوطنية

وأشار الناطق باسم حماس إلى أن القرار جاء استجابة لما وصفها بالمصلحة الوطنية العليا ولـ”نزع ذرائع الاحتلال الإسرائيلي”. وأكد أن الحركة ماضية في اتخاذ الإجراءات التي تخدم التوافق الوطني بشأن إدارة القطاع.

وقال قاسم إن الحركة عملت منذ اندلاع الحرب على مناقشة وصياغة أكثر من مقترح لإدارة قطاع غزة بصورة وطنية وتوافقية.

الإشارة إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها

أضاف قاسم أن تلك المشاورات أسفرت في نهاية المطاف عن تشكيل “اللجنة الوطنية” التي تم التوافق عليها خلال لقاءات القاهرة. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يُعرقل دخول هذه اللجنة إلى قطاع غزة.

وتابع حازم قاسم أنه تم استكمال جميع الخطوات المهنية والفنية والإدارية اللازمة لتسليم إدارة الحكم بالكامل إلى “اللجنة الوطنية”، معربًا عن أمله في أن يُسهم القرار في تهيئة الظروف لدخول اللجنة المتوافق عليها ومباشرة مهامها داخل القطاع.

إعلان سابق ورد إسرائيلي مُشكك

كانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق اليوم الإثنين عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، التي تُعد الحكومة الفعلية في قطاع غزة، بالإضافة إلى استقالة رئيسها، تمهيدًا لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وذلك في إطار الترتيبات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إعلان حل حكومة حماس “لا يعدو كونه تضليلاً إعلاميًا”. وزعم أن جميع أعضاء الحركة سيواصلون أداء مهامهم في مواقعهم رغم إعلان الاستقالة، معتبرًا أن الخطوة “لا تحمل أي معنى أو دلالة فعلية”.