فور خروجه من السجن، كانت شياطين الانتقام تنتظره عند البوابة. “حمادة الجن”، الاسم الذي تردد في أزقة منطقة كرموز بالإسكندرية، مقرونًا بالخلافات والسوابق، قرر ألا يضيع دقيقة واحدة قبل أن يرد ما اعتبره “إهانة” لحقت بأسرته أثناء فترة حبسه.
بدأت القصة عندما علم “الجن” فور الإفراج عنه أن شخصًا ما اعتدى بالضرب على أبناء أخته في غيابه. قرر أن يبتكر طريقة أشد قسوة وغلظة لتصفية الحسابات، مستهدفًا الغائب الحاضر في حياة خصمه: أمّه الراحلة.
داخل المقابر بالسلاح!
في مشهد صادم تجرد من أي مراعاة لحرمة الموتى وسكون المقابر، توجه “حمادة الجن” برفقة أولاد أخته الصغار إلى القرافة. وقف بخيلاء أمام قبر أم خصمه، ممسكا بيده سلاحا أبيض (مطواة)، وبدأ في توجيه رسائل تهديد ووعيد شديدة اللهجة تم تصويرها ونشرها في مقطع فيديو سرعان ما انتشر كالنار في الهشيم.
قال: “أنا حمادة الجن الأصلي وأنت التقليد.. مش هخليك تيجي تزور أمك تاني في قبرها، هدفنك معاها عشان تعرف إزاي تضرب عيال اختي!”.
بهذه الكلمات والوعود بالدفن والقتل جهارا، كان الصغار يقفون إلى جواره بنظرات تفيض بالفخر والبهجة، ينادونه بـ “يا خالي” والابتسامة تعلو وجوههم، غير مدركين لحجم الجرم والتربية العنيفة التي يُساقون إليها في قلب المقابر.
موجة غضب واستغاثات للأمن!
أثار المقطع المصور موجة عارمة من الغضب والاستهجان. فالأمر لم يعد مجرد خلاف بين طرفين أو مشاجرة شوارع، بل تحوّل إلى انتهاك صارخ لقدسية الموتى واستعراض قوة يهدد السلم المجتمعي.
وطالب آلاف المتابعين الأجهزة الأمنية بسرعة فحص الفيديو وتاريخ تصويره وضبط المتهم “حمادة الجن” ومحاسبته.

