يسأل الكثير من الناس عن نداء الزوج لزوجته بـ “يا أمي” أو “ماما فأجاب بعض اهل العلم وقال نداء الزوج لزوجته بـ “يا أمي” أو “ماما” مكروه ولا يجوز، إلا أنه لا يترتب عليه وقوع الطلاق أو الظهار ما لم يقصد به الزوج تشبيهها بأمه في التحريم.
وورد التفاصيل والأحكام:
- حكم الظهار: لا يعد هذا القول “ظهاراً”؛ لأن الظهار يتطلب صراحة تشبيه الزوجة بالأم في التحريم (مثل قول: “أنتِ عليّ كظهر أمي”). أما إذا قاله على سبيل التلطف أو التعود، فلا تلزم فيه كفارة.
- حكم النداء نفسه: يُكره للزوج مناداة زوجته بكلمات مثل “يا أمي” أو “يا أختي”، وقد نُقل عن بعض الفقهاء كراهته. والعلة في ذلك أن هذه الألفاظ منهي عنها سداً للذريعة وحتى لا يشبه لفظ المحارم.
- البديل الشرعي: ينبغي على الزوجين استخدام ألقاب الاحترام والتقدير المعتادة والمحببة شرعاً دون اللجوء لألفاظ توهم المحرمية.
- وورد كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } الآية.

