أُجلي عدد من السكان من منازلهم في شرق لندن بعد اندلاع حريق هائل في المسطح الترابي لخط السكك الحديدية، حيث تصاعد الدخان الكثيف في سماء المنطقة، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة القطارات.
استدعت هيئة إطفاء لندن (LFB) تعزيزات ضخمة للسيطرة على النيران التي اشتعلت بالقرب من “طريق فالنتين” في منطقة “وولثامستو”، حيث هرعت 20 سيارة إطفاء وحوالي 125 رجل إطفاء إلى موقع الحادث.
وأفادت الهيئة أن الحريق التهم منزلاً بالكامل وألحق أضرارًا بمنزل آخر في ملحقه الخلفي، كما دمر الحدائق والأكواخ التابعة لنحو 30 عقارًا في المنطقة. ولحسن الحظ، لم تُسجل أي إصابات بالأرواح.
تشير المعلومات الأولية إلى أن الحريق نجم عن تماس كهربائي تسبب فيه سقوط شجرة على خطوط الطاقة.
ونتيجة لكميات الدخان الهائلة التي تصاعدت من موقع الحريق، نصحت فرق الإطفاء السكان القاطنين في المنطقة بإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام، بينما طُلب من السائقين تجنب المنطقة وبشكل خاص “شارع وود”.
كما تسبب الحريق في إغلاق جزئي لخط “ويفر” التابع لشبكة قطارات الأنفاق “أوفرغراوند”، مما أدى إلى تعطيل حركة تنقل آلاف الركاب.
ولمواجهة النيران من الأعلى، نشرت الهيئة سلماً هيدروليكياً بارتفاع 32 متراً لاستخدامه كبرج للمياه، بالإضافة إلى الاستعانة بفريق طائرات بدون طيار لتقييم بؤر الحريق.
وفي تصريح له، قال توم جودال، المفوض المساعد في هيئة إطفاء لندن: “نشرنا موارد ضخمة لهذا الحريق، وعمل رجال الإطفاء في ظروف حارة وشاقة للسيطرة على النيران بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف: “عملت الفرق بجد لمنع انتشار الحريق إلى منازل أخرى”، مشيراً إلى أن الهيئة ستحتفظ بوجود كبير في الموقع طوال الليل لإخماد الحريق بالكامل.
من جانبها، نشرت ستيلا كريزي، النائبة المحلية عن المنطقة، مقاطع فيديو من موقع الحادث على “إنستجرام”، ناشدت فيها الناس بتجنب منطقة وود ستريت لتمكين فرق الإنقاذ من دعم الأسر التي تم إجلاؤها. كما دعت المتطوعين لتقديم الطعام والماء في مركز “سانت ماري” الترحيبي.
وفي وقت لاحق، أكدت النائبة البريطانية أن بإمكان معظم السكان الذين أُجلوا من الطرق المحيطة العودة إلى منازلهم بعد السيطرة على الجزء الأكبر من الحريق. وتم فتح مركز إيواء مؤقت في مكتبة “وولثامستو سنترال” بالتعاون مع مجلس بلدية “والثام فورست” لإيواء المتضررين وفقاً لروسيا اليوم.

