تتعرض عدة مواقع استراتيجية مرتبطة بصناعة الدفاع وبرنامج الردع النووي الفرنسي لخطر حرائق الغابات التي تجتاح المنطقة الغربية من مدينة بوردو. تشهد هذه المنطقة، الأكثر تأثرًا بالحرائق، تركيزًا كبيرًا من صناعات الدفاع والطيران.

في مدينتي لو هايّان وسان ميدار أون جال، اللتين أخلتهما السلطات احترازيًا، توجد مصانع رئيسية لإنتاج وتزويد صواريخ M51 الباليستية، التي تُطلق من الغواصات النووية الفرنسية بالوقود.

وقد أكدت شركة أريان جروب، المتخصصة في الصناعات الجوية والدفاعية ومالكة هذه المصانع، لشبكة سي إن إن الأمريكية أن جميع المواقع المتأثرة قد تم إخلاؤها وأن “جميع الإجراءات اللازمة اتُّخذت لتأمينها”. كما أكدت أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والوطنية. بالقرب من بوردو أيضًا يقع مركز الأبحاث الذي يضم منشأة ليزر ميغاجول، وهي منشأة ضخمة تُستخدم لمحاكاة التجارب النووية.

وأشارت هيئة الطاقة الذرية والطاقات البديلة الفرنسية لشبكة سي إن إن إلى أن المنشأة، التي لا تحتوي على مواد نووية ولا تشكل أي خطر إشعاعي، أُغلقت بالكامل بسبب حرائق الغابات. وذكرت أن فرق الأمن التابعة لها في حالة تأهب ويمكن تعزيزها عند الحاجة. وأكد مارك فيرمويلن، مدير جهاز الإطفاء والإنقاذ في إقليم جيروند، أن حماية هذه المواقع من الحرائق تمثل ثاني أعلى أولوية لفرق الإطفاء بعد إنقاذ الأرواح.

من جانبها، أوضحت صوفي بروكا، محافظة إقليم جيروند، خلال مؤتمر صحفي السبت، أن فرق الإطفاء نفذت أعمالًا هندسية وتجريفًا للتربة حول عدد من المواقع الحساسة لإنشاء خطوط عازلة لمنع وصول النيران إليها، وذلك عبر إزالة الغطاء النباتي الذي قد يغذي الحرائق. وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الفرنسي أنه نشر خبراء وإمكانات إضافية لتأمين المواقع الصناعية ضمن جهود مكافحة حرائق الغابات في المنطقة.