كشف الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، أن لجنة السياسات المرتبطة بجمال مبارك بدأت تظهر في عام 2002، مشيرًا إلى أنه لم يكن عضوًا فيها في تلك الفترة، ولم يكن لديه معلومات دقيقة حول تشكيلها أو المناقشات التي سبقت تشكيل حكومة الدكتور أحمد نظيف.

وخلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على “مصراوي”، أشار الجبلي إلى أنه لم يكن موجودًا “في المطبخ” خلال الفترة من 2002 إلى 2005، لكنه تابع التجربة عن كثب بعد ذلك. وأكد أن الرؤية الاقتصادية التي تشكلت في تلك المرحلة كانت تعتمد على مجموعة من الشخصيات ذات الخبرات المتنوعة والمتكاملة.

وأوضح وزير الصحة الأسبق أن الدكتور يوسف بطرس غالي كان يمثل أحد العناصر الرئيسية في هذه الرؤية نظرًا لرؤيته الاقتصادية المتميزة وإدارته الناجحة لوزارة المالية، مؤكدًا أنه لا يوجد من يستطيع القول إنه أخطأ في إدارة الملف المالي خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن المجموعة الاقتصادية تضمنت أيضًا الدكتور محمود محيي الدين والمهندس رشيد محمد رشيد الذي اكتسب خبرات واسعة من عمله في الشركات متعددة الجنسيات. كما ضمت المجموعة فاروق العقدة وأحمد المغربي والوزيرة فايزة أبو النجا. وأكد الجبلي أن كل شخصية كانت تمثل اتجاهًا مختلفًا مما منح المجموعة توازنًا كبيرًا.

وأكد الجبلي أن الدكتور أحمد نظيف كان يقوم بدور “قائد الأوركسترا” حيث كان يستمع جيدًا لآراء الجميع قبل اتخاذ القرارات بصورة جماعية مما ساعد على تحقيق التنسيق بين أعضاء المجموعة الاقتصادية.

وأضاف أن فاروق العقدة كان يتمتع بخبرة بارزة في إدارة البنك المركزي والسياسات النقدية، معربًا عن اعتقاده الشخصي بأنه أفضل محافظ للبنك المركزي تولى المنصب. ومع ذلك أشار إلى أن هذا التقييم يبقى رأيًا شخصيًا قد يختلف حوله الآخرون وفق الظروف والفترات الزمنية المختلفة.

وتابع حاتم الجبلي بأن الوزيرة فايزة أبو النجا كانت تتولى ملف التعاون الدولي وكانت تميل إلى الفكر الاشتراكي أكثر حيث كانت تهتم بالقاعدة العريضة من المواطنين والبعد الاجتماعي رغم أن هذا الانطباع قد لا يظهر لمن يتعامل معها بشكل سطحي.

وأشار إلى أن المهندس رشيد محمد رشيد كان يمثل اتجاه دعم الصناعة والقطاع الخاص، معتبرًا أن وجود هذا التوجه داخل المجموعة الاقتصادية كان عنصرًا مهمًا لتحقيق التوازن داخل الحكومة.

وكشف الجبلي عن نجاح الدكتور محمود محيي الدين بالتعاون مع فاروق العقدة في معالجة نحو 50 مليار جنيه من مديونيات قطاع الأعمال العام آنذاك. وأوضح أن نجاح هذه المهمة جاء نتيجة وجود توازن داخل المجموعة الاقتصادية بين من يهتم بأوضاع العاملين داخل الشركات ومن يضع الخطط الاقتصادية طويلة المدى.

وأوضح أن المجموعة وضعت برنامجًا استمر لمدة خمس سنوات وتمكنت بالفعل من الانتهاء من هذا الملف بالكامل بحلول عام 2010. ولفت إلى أن المجموعة الاقتصادية كانت تضم مختلف التوجهات الفكرية وكانت تشهد مناقشات وخلافات قوية بين أعضائها، موضحًا أنها لم تكن مجرد “لجنة السياسات” التابعة للحزب وإنما اللجنة الاقتصادية التي تابعت أعمال مجلس الوزراء.

وأكد الدكتور حاتم الجبلي أن أبرز ما ميز أسلوب العمل داخل هذه المجموعة هو الالتزام الجماعي بالقرارات. حيث بمجرد الاتفاق على أي قرار يصبح ملزمًا للجميع ولا يمكن لأي عضو الخروج عليه. ورأى أن هذا النهج كان يمثل أسلوب العمل داخل حكومة الدكتور أحمد نظيف خلال تلك المرحلة.

اقرأ أيضًا:.

  • من التوريث إلى ثورة يناير.. حاتم الجبلي يكشف كواليس تُذاع لأول مرة مع الإعلامي مجدي الجلاد
  • هل تعرض الجنزوري للحرب بسبب شعبيته؟ وزير الصحة الأسبق يكشف التفاصيل
  • ما قبل “الأسئلة الحرجة”.. حاتم الجبلي الذي لا نعرفه: علاقته بمحمد صلاح.. وحبه للكشري والطعمية