بعد أكثر من ثلاثة أيام من عمليات البحث والإنقاذ في منطقة الباطن بقرية درنكة التابعة لمركز ومدينة أسيوط، لم تتمكن فرق الإنقاذ من استخراج جثماني رجل مسن وابنته البالغة من العمر 15 عامًا من حفرة عميقة داخل منزلهما، وذلك عقب انهيارها أثناء قيام الأب بأعمال حفر غير مشروعة للتنقيب عن الآثار. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب الطبيعة الرملية للتربة التي تنهار باستمرار خلال عمليات الحفر.
روايات الأهالي حول بداية الواقعة
وفقًا لروايات أهالي المنطقة، بدأ الأب أعمال الحفر سرًا بحثًا عن الآثار داخل منزله، قبل أن ينزل إلى الحفرة وينقطع التواصل معه لفترة طويلة. وبعد تأخره، طلبت الأم من ابنتهما النزول للاطمئنان عليه، إلا أنها اختفت هي الأخرى داخل الحفرة ولم تتمكن من العودة إلى السطح.
استغاثة الأهالي وإبلاغ الأجهزة الأمنية
ومع استمرار غياب الأب وابنته، استغاثت الأم بالجيران الذين سارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الواقعة.
جهود مكثفة لفرق الإنقاذ
كثفت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ التابعة لمديرية أمن أسيوط جهودها منذ الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء، حيث استمرت عمليات البحث والإنقاذ لثلاثة أيام متواصلة في محاولة للوصول إلى العالقين.
الاستعانة بمعدات ثقيلة للوصول إلى المفقودين
اضطرت فرق الإنقاذ إلى استخدام معدات ثقيلة لتنفيذ أعمال الحفر، كما جرى إنشاء خندق يزيد عمقه على 20 مترًا ويتجاوز طوله 40 مترًا، في محاولة للوصول إلى موقع العالقين أسفل الأنقاض.
تحديات كبيرة بسبب طبيعة التربة
وقال مصدر مسؤول بمحافظة أسيوط إن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة بسبب الطبيعة الرملية للتربة، التي تتسبب في انهيارات متكررة كلما تقدمت معدات الحفر، ما يعرقل عمليات البحث ويحد من القدرة على تحديد اتجاهات الحفر بدقة.
غموض مسارات الحفرة يعقّد المهمة
وأضاف المصدر أن محدودية المعلومات المتاحة بشأن التشعبات الداخلية للحفرة أسهمت في زيادة تعقيد المهمة، خاصة أن الأسرة كانت تعيش بصورة شبه منعزلة عن الجيران، ما حال دون توافر معلومات دقيقة تساعد في تحديد مسار أعمال الحفر.
خطط هندسية متخصصة لمواصلة البحث
وأوضح المصدر أن تضارب الروايات المتاحة دفع الأجهزة الأمنية إلى الاعتماد على خطط هندسية متخصصة لتأمين موقع الحادث واستكمال أعمال الحفر بصورة منهجية، بالتوازي مع انتظار نتائج تحقيقات النيابة مع الزوجة والتي قد تساعد في تحديد اتجاهات الحفرة بشكل أكثر دقة.
تفاصيل البلاغ وتحرك الأجهزة الأمنية
وكان اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، قد تلقى إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بورود بلاغ من أهالي قرية درنكة بشأن انهيار حفرة داخل أحد المنازل واحتجاز شخصين أسفلها.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ السريع وضباط المباحث إلى موقع الحادث وتم فرض كردون أمني بمحيط المنطقة لتأمين أعمال الإنقاذ.
متابعة ميدانية من مسؤولي المحافظة
كما انتقل الدكتور مصطفى إبراهيم، رئيس مركز ومدينة أسيوط، إلى موقع الحادث لمتابعة تطورات الموقف والإشراف على أعمال رفع الأنقاض مع توفير المعدات اللازمة لدعم عمليات البحث والإنقاذ.
هوية المفقودين وملابسات الحادث
وأظهرت التحريات الأولية أن المفقود الأول يُدعى عبد الرحمن ويبلغ من العمر 63 عامًا بينما تُدعى ابنته فاطمة وتبلغ من العمر 15 عامًا.
وأشارت التحريات إلى أن الأب كان ينفذ أعمال حفر للتنقيب عن الآثار داخل المنزل قبل وقوع الانهيار.
انهيار مفاجئ أثناء محاولة المساعدة
وفقًا للمعلومات الأولية أثار تأخر الأب داخل الحفرة العميقة قلق ابنته ما دفعها للنزول للاطمئنان عليه ومحاولة مساعدته إلا أن الحفرة تعرضت لانهيار ترابي مفاجئ أدى إلى احتجازهما أسفل الأنقاض.
التحقيقات مستمرة لكشف الملابسات
تم تحرير محضر بالواقعة فيما تواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وكشف تفاصيله كاملة.

