يواصل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة توسيع نطاق استثماراته من خلال التركيز على قطاعي التعدين والتحول الرقمي، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتحسين إدارة المشروعات القومية، ودعم الاقتصاد الوطني عبر تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة.
وفي إطار التوسع في تنفيذ المشروعات القومية، يسعى الجهاز إلى تطوير قطاع التعدين باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية. يتم ذلك عبر تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتوفير الخامات اللازمة لمشروعات البنية التحتية والصناعات الوطنية، مما يسهم في زيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
تعتمد استراتيجية الجهاز على الإدارة الاقتصادية للموارد التعدينية، من خلال التوسع في أعمال البحث والاستكشاف واستخراج المعادن والخامات المختلفة، ودمجها في سلاسل الإنتاج والتصنيع. هذا يساهم في خفض تكاليف تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تنافسية الصناعات المصرية.
يشمل نشاط الجهاز الاستثمار في استخراج الذهب والمعادن المصاحبة، وإنتاج خام الفوسفات واستخدامه في الصناعات الكيماوية والأسمدة. كما يعمل على استخراج مواد البناء مثل الرمال والزلط والدولوميت والطفلة والتلك، مما يدعم مشروعات التنمية العمرانية والبنية الأساسية ويرفع من مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل الجهاز تنفيذ استراتيجية للتحول الرقمي تستهدف بناء منظومة رقمية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات في إدارة المشروعات وتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار. هذا يعزز كفاءة التشغيل ويرفع معدلات الإنتاجية.
يُعتبر التحول الرقمي أحد المحاور الاستثمارية الرئيسية داخل الجهاز، حيث يجري إنشاء مراكز بيانات متطورة والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. كما يستفيد الجهاز من الموقع الاستراتيجي لمصر كنقطة عبور رئيسية للكابلات البحرية الدولية.
تهدف هذه المشروعات إلى دعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي. هذا يعزز جهود الدولة نحو بناء اقتصاد حديث قائم على التكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى دعم خطط التنمية المستدامة ورفع كفاءة إدارة الموارد والمشروعات القومية.

