نجحت الإدارة العامة لجمارك السلوم، اليوم الإثنين، في إحباط محاولة تهريب كمية من الرمال المحظور تصديرها، بالإضافة إلى كمية أخرى تخضع لرسم صادر. تأتي هذه العملية في إطار جهود مصلحة الجمارك للتصدي لكافة محاولات التهرب الجمركي وحماية الثروات الطبيعية، وتنفيذًا للتشريعات المنظمة لحركة الاستيراد والتصدير.

تأتي الواقعة في مخالفة لقرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 269 لسنة 2025، الذي يحظر تصدير خام الرمال البيضاء، فضلًا عن انتهاك أحكام قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020، وقانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975 واللوائح والتعليمات المنظمة في هذا الشأن.

مذكرة اشتباه تكشف المخالفة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى ورود مذكرة مشتركة من إدارة حركة الصادر برئاسة رامي غريب، وإدارة مكافحة التهرب الجمركي برئاسة الدكتور محمد بدر، وقسم الأمن الجمركي برئاسة عاصم رمضان. تضمنت المذكرة الاشتباه في محاولة إحدى شركات التصدير التلاعب بمستندات البيان الجمركي رقم 6563 لسنة 2026.

أوضحت المذكرة أن الشركة قامت بإدراج بيانات لا تتطابق مع طبيعة الشحنة الفعلية، في محاولة لإتمام إجراءات التصدير بالمخالفة للقوانين والقرارات المنظمة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة للتأكد من محتويات الرسالة.

تشكيل لجنة جمركية لفحص الرسالة.

وعلى الفور، أصدر جمال نصر الدين، مدير إدارة الصادر، تعليماته بتشكيل لجنة جمركية مشتركة تضم إسلام كامل مدير الحركة، ورامي غريب رئيس قسم الحركة، وأحمد عبدالجواد مأمور الحركة، ومحمد منير رئيس قسم التعريفة. وقد كُلفت اللجنة بفحص الرسالة وسحب عينات منها وإجراء التحاليل الفنية اللازمة للتأكد من طبيعتها ومطابقتها للمستندات المقدمة.

باشرت اللجنة أعمالها وفق الإجراءات الجمركية المعتمدة مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان دقة الفحص والتحليل.

التحاليل تؤكد وجود رمال محظور تصديرها.

أسفرت نتائج التحاليل عن احتواء الرسالة على صنفين من الرمال المحظور تصديرهما، بالإضافة إلى صنف آخر يخضع لرسم صادر. وقد أثبت ذلك وجود اختلاف واضح بين محتويات الشحنة الفعلية والبيانات الواردة بالمستندات الجمركية مما يمثل مخالفة صريحة للقوانين والقرارات المنظمة للتصدير.

أكدت نتائج الفحص صحة الاشتباه الوارد بالمذكرة ونجحت الجهود الجمركية في إحباط محاولة تمرير الشحنة قبل مغادرتها البلاد.

إحالة الواقعة للشؤون القانونية واستمرار جهود مكافحة التهرب.

على ضوء ما أسفرت عنه أعمال الفحص والتحليل، قرر أحمد الدقيقي، مدير عام جمرك السلوم، إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الشركة المخالفة واستكمال التحقيقات وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.

وتأتي هذه الواقعة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الإدارة العامة لجمارك السلوم لتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية والتصدي لمحاولات التهرب الجمركي وحماية الموارد الطبيعية للدولة. كما تسعى الإدارة لتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين بما يسهم في الحفاظ على حقوق الدولة ومنع تصدير الخامات المحظور تداولها خارج البلاد.