في أحد شوارع الجيزة الهادئة، يعيش رجل مسن أيامه الأخيرة على معاشه، محاطًا بجدران اعتاد وحدتها. لم يكن يتوقع أن يأتي الخطر من أقرب الناس إليه، وأن خلافًا حول أوراق الميراث سيكتب الفصل الأخير من حياته.
بداية الجريمة
في كثير من الأحيان تبدأ الجرائم بخطط مدروسة، لكن هذه المرة كانت البداية بكلمات. كلمات تحمل مطالب ثم اعتراضًا، قبل أن تتحول إلى مشادة لا يعرف أحد متى خرجت عن السيطرة.
لعنة الميراث
تحولت الخلافات العائلية في لحظة إلى واقعة جنائية انتهت بوفاة رجل مسن تعرض للضرب على يد شقيقه الأصغر الذي وجد نفسه متهمًا بجريمة قد تطارده لسنوات طويلة. التحريات الأولية تشير إلى أن الضحية كان يقيم بمفرده في شقته، بعيدًا عن ضجيج الحياة اليومية. كانت الشقة بالنسبة له أكثر من مجرد مكان للسكن؛ فهي جزء من ميراث عائلي، إلى جانب محل تجاري أصبحا محور خلاف بين الأشقاء.
اليوم المشؤوم
قبل يومين من وقوع الحادثة، اجتمع الشقيقان بعد فترة من الفراق بسبب النزاع على الحقوق المالية. حضر أحدهما مطالبًا الآخر بالتنازل عن نصيبه في الميراث. بدا الأمر في البداية كخلاف يمكن أن يحدث في أي أسرة تتنازع على تقسيم التركة، لكن إصرار كل طرف على موقفه دفع الحوار إلى طريق أكثر حدة.
رفض المجني عليه التنازل عن نصيبه وتمسك بحقه، بينما أصر شقيقه على مطالبه. ومع تصاعد التوتر، تحولت الكلمات إلى مشادة ثم إلى اشتباك بالأيدي، في مشهد لم يكن أحد يتوقع أن ينتهي بهذه الصورة المؤلمة.
نهاية مأساوية
وفقًا للتحريات، اعتدى المتهم على شقيقه خلال المشاجرة، ولم تكن النتيجة مجرد إصابة عابرة بل تعرض المجني عليه لحالة إعياء شديدة انتهت بوفاته داخل شقته. وبهذا أغلق المشهد على نهاية مؤلمة لرجل كان قبل دقائق طرفًا في خلاف عائلي ثم أصبح جثمانًا ينتظر وصول رجال المباحث.
عندما تلقت الأجهزة الأمنية البلاغ، انتقلت قوة أمنية إلى مكان الواقعة حيث بدأت بمعاينة الشقة وجمع المعلومات والاستماع لأقوال المحيطين بالضحية في محاولة لإعادة رسم الدقائق الأخيرة قبل الوفاة.
كانت خيوط القضية تشير إلى دائرة ضيقة؛ فالميراث كان محور الخلاف والمشادة وقعت بين شقيقين والضحية كان يقيم بمفرده. ومع تكثيف التحريات تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المتهم وضبطه تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
اقرأ أيضًا:.

