أمسك محمود ع. بعروسه من شعرها وأطبق بيده الأخرى على سكين محاولاً ذبحها، إلا أن نصل السكين انكسر قبل أن يتمكن من تنفيذ جريمته. لكنه لم يتراجع، إذ هرع إلى المطبخ واستل سكيناً آخر، ثم عاد ليواصل اعتداءه الوحشي حتى فصل رأسها عن جسدها تماماً. عقب ارتكاب الواقعة، بدّل المتهم جلبابه الملطخ بالدماء، وحمل الرأس المقطوع في يد والسكين في الأخرى، ونزل إلى والده الذي صُدم من هول المشهد وسارع بإبلاغ الأجهزة الأمنية.

في حلقة جديدة من “دماء في عش الزوجية” التي يتناولها “مصراوي” من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل جريمة قتل طفلة على يد زوجها بعد مرور ساعات على زواجهما في سبتمبر 2024 بمحافظة أسيوط. البداية كانت في الربع الأخير من عام 2023، عندما كانت أزهار ع. تبلغ من العمر 15 عاماً؛ وهي الابنة الصغرى لأسرة بسيطة يعمل عائلها سائقاً. تقدم إليها محمود م. (المولود عام 2000) طالباً الزواج منها، فوافقت الأسرة وأُعلنت الخطبة التي استمرت قرابة عام.

في الأول من سبتمبر 2024، وبعد أن تجاوزت أزهار عامها السادس عشر بثلاثة عشر يوماً فقط، انتقلت إلى منزل زوجها في الطابق الأول من منزل عائلته بإحدى قرى مركز الفتح بمحافظة أسيوط لتبدأ حياة جديدة لم تكن تتخيل أن بيت الزوجية الذي دخلته سيتحول بعد ساعات إلى مسرح لجريمة مروعة.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، حاول الزوج معاشرة زوجته في ليلة الزفاف ثم كرر المحاولة في اليوم التالي. وبعد ذلك بدأ يشكك في عذريتها لأنه -وفق اعترافاته- لم يجد ما كان يتوقعه من علامات يعتقد أنها تُثبت البكارة.

نزل الجاني إلى والده بعد صلاة العصر في ثاني أيام الزفاف وبقي معه حتى أذان المغرب مردداً أنه لا يريد زوجته. وخلال هاتين الساعتين -كما قال لاحقاً في التحقيقات- اتخذ قراره النهائي بقتلها دون أن يلحظ عليه أحد اضطراباً أو انفعالاً يكشف عما يدور في ذهنه.

ومع حلول وقت المغرب صعد إلى الشقة ولم تسبق الجريمة أي مشادة أو صراخ إذ دخل المطبخ واستل سكيناً ثم جذب زوجته من شعرها وبدأ الاعتداء عليها. وعندما انكسر السكين أحضر آخر وأكمل اعتداءه حتى أنهى حياتها بطريقة بالغة القسوة.

أمام النيابة أدلى المتهم باعترافات تفصيلية وكرر مزاعمه بأنه شك في عذرية زوجته محاولاً اتخاذ ذلك مبرراً لجريمته. لكن تقرير الطب الشرعي جاء ليصدمه بصورة مختلفة؛ إذ أثبت أن المجني عليها كانت “بكراً”.

وأثناء نظر القضية أكدت المحكمة في حيثياتها أن أجساد النساء تختلف في طبيعتها التشريحية وأن الاعتقاد بوجود علامة واحدة ثابتة لإثبات العذرية لا يستند إلى أساس علمي. ورفضت المحكمة ما ساقه المتهم من مبررات معتبرة أنها لا تنال من مسؤوليته الجنائية عن جريمة القتل العمد.

وفي ختام المحاكمة قضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالإعدام وإلزامه بأداء تعويض مدني مؤقت قدره 40 ألف جنيه لوالد المجني عليها مع إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي نوفمبر 2025 أسدلت محكمة جنايات مستأنف أسيوط الستار على القضية بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم.

اقرأ أيضًا.

مأساة في التجمع.. فتاة قعيدة تلازم جثمان شقيقها 12 ساعة بعد وفاته.

نفسي آكل لحمة.. بعد عام من الحرمان سندس تطلب الخلع بسبب بخل زوجها.

نقل بقرة داخل سيارة أجرة.. ماذا يقول القانون بشأن قائد السيارة؟ -(محام يجيب).